( إلى ) ، فعلى الأوّل تكون داخلة في المغيّا دون الثاني ، وهو مختار الزمخشري « 1 » ، وادّعى بعض النحّاة الإجماع على الدخول في ( حتّى ) ، ومال إليه المحقّق النائيني « 2 » .
خامسها : التفصيل بين كون الغاية قيداً للفعل ، مثل : ( سِر من البصرة إلى الكوفة ) ، وبين كونها قيداً للحكم مثل : ( صم إلى اللّيل ) ، فعلى الأوّل داخلة في المغيّا ، وعلى الثاني خارجة عنه ، وفي المقام أقوال أخر لا يعبأ بها .
وقد استدلّ المحقّق الخراساني « 3 » للأوّل بأنّها من حدوده ، فلا تكون محكومة بحكمه .
وقد استدلّ بعض المحقّقين « 4 » للثاني ، بأنّ غاية الشيء هو الجزء الذي ينتهي إليه الشيء ، فلا محالة تكون داخلة فيه .
أقول : ما ذكراه بحسب الكبرى الكليّة متينٌ ، فإنّ الحدّ الاصطلاحي خارجٌ عن المحدود ، لكونه ممّا ينتهي عنده الشيء ، كما أنّ ما به ينتهي الشيء - أي الجزء الأخير - داخلٌ بلا كلام .
وإنّما الكلام في المقام في أنّ مدخول أداة الغاية ، هل هو من قبيل الأوّل أو الثاني ، وما ذكراه أجنبيٌّ عمّا هو محلّ الكلام .
وقد استدلّ للقول الرابع « 5 » : بأنّ كلمة ( حتّى ) تستعمل غالباً في إدخال الفرد
هامش
( 1 ) حكى النسبة إليه غير واحد منهم الشيخ الأعظم في مطارح الأنظار : ص 185 .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 279 ( فصل : في مفهوم الغاية ) .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 209 .
( 4 ) الظاهر أنّه المحقّق الإصفهاني في نهاية الدراية : ج 1 / 269 - 270 .
( 5 ) كما في أجود التقريرات : ج 2 / 279 فراجع .