حكم تداخل المسبّبات
حكم تداخل المسبّبات
وأمّا المقام الثاني : وهو تداخل المسبّبات .
فملخّص القول فيه : أنّه بناءً على القول بالتداخل في الأسباب ، لا مورد لهذا البحث .
وأمّا بناءً على القول بعدم التداخل ، والالتزام بتعدّد المأمور به ، أو أنّه على القول بالتداخل ، فلو دلّ دليلٌ خاصٌ على عدم التداخل في موردٍ ، فهل القاعدة الأوّليّة تقتضي التداخل في المسبّبات ، ليكتفى فيه بإتيان فرد واحد عن الوجودات المتعدّدة للمأمور به - كما ورد النصّ في خصوص الأغسال المتعدّدة ، وأنّه يجتزى بغُسلٍ واحد عن الجميع أم تقتضي عدم التداخل ؟ وجهان :
أظهرهما الثاني ، إذ سقوط التكليفين المتعلّقين بفردين من الطبيعة بإتيان فردٍ واحد ممّا لا وجه له ، إلّاأن يدلّ عليه دليل خاص .
وربما ينعقد هذا البحث في موردٍ آخر ، وهو ما إذا كان هناك تكليفان متعلّقان بشيئين ، وكانت النسبة بينهما عموماً من وجه .
أقول : وتنقيح القول فيه ، أنّه :
تارةً : تكون النسبة المفروضة بين الموضوعين ، مثل : ( أكرم العلماء وأكرم الهاشميّين ) .
وأخرى : تكون بين المتعلّقين ، مثل : ( أكرم العلماء ، وأضف العلماء ) .
وعلى كلّ تقدير :
تارةً : يكون الحكمان مجعولين بنحو العام البدلي .
وأخرى : يكونان بنحو العام الشمولي .
فإن كانت النسبة بين الموضوعين عموماً من وجه ، وكانا شموليّين ، يكون