تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فلا وجه لتداخل الأجناس ، فلا مناص من التعدّد . وبالجملة : وبما ذكرناه ظهر تماميّة ما أفاده في الشرطين من نوع واحد ، وعدمها في النوعين . هذا كلّه فيما إذا كان متعلّق الحكم في الجزاء قابلًا للتعدّد . وأمّا فيما لا يكون قابلًا لذلك ، فهو على قسمين : أحدهما : ما يقبل التقييد بالسبب كالخيار ، حيث أنّه قابل للتقييد بالمجلس والحيوان وما شاكل ، ومعنى تقييده بالسبب ، هو أن يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس فيسقطه أو يصالح عليه ، ويبقى له الخيار المستند إلى الحيوان على القول بعدم التداخل ، وكذا في القتل لأجل حقوق الناس ، فلو قتل زيدٌ شخصين ، فإنّ جريمته وإن لم تقبل التعدّد إلّاأنّها قابلة للتقييد بالسبب ، فلو أسقط ورثة أحد المقتولين حقّ القِود ، لم يسقط حقّ ورثة الآخر . ثانيهما : ما لا يكون قابلًا للتقييد ، كوجوب القتل الناشئ عن غير حقّ الناس كالارتداد ونحوه ، فإنّ حكم اللَّه تعالى لا يمكن العفو عنه . أقول : لا إشكال في خروج الثاني عن محلّ الكلام . ودخول الأوّل فيه . ويترتّب على النزاع في التداخل وعدمه فيه أثرٌ ، وهو أنّه على فرض القول بعدم التداخل ، فإنّ لصاحب الخيار مثلًا إسقاط الخيار المستند إلى أحد السببين دون الآخر ، أو المصالحة عليه ، فيسقط ويبقى الآخر ، وعلى فرض التداخل ليس له ذلك . * * *