تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
إنّما يقتضي كون الشرط والسبب صرف وجود الطبيعة ، إذ ملاحظتها بنحو الطبيعة السارية تحتاج إلى عناية زائدة . وإن شئت فقل : إنّه كما يدّعى أنّ الإطلاق يقتضي كون المطلوب صرف الوجود في متعلّقات التكاليف ، كذلك يقتضي كون السبب والشرط هو صرف الوجود ، أي الوجود السعي للطبيعة . الإيراد الثاني : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » في وجه استفادة كون كلّ فردٍ سبباً مستقلّاً من أنّ القضيّة الشرطيّة ترجع إلى القضيّة الحقيقيّة ، فينحلّ الحكم فيها إلى أحكام عديدة حسب تعدّد أفراد الشرط . ويرد عليه : أنّ ذلك يتوقّف على إثبات كون السبب مأخوذاً بنحو الطبيعة السارية ، كما هو الشأن في المحرّمات على ما حقّقناه في أوّل مبحث النواهي ، وإلّا فلا يتمّ . الدعوى الثانية : وهي أنّه إذا كان الشرطان من نوعين ، كما لو أكل في نهار شهر رمضان وجامع أهله ، فلأنّه لو التزمنا به لا يوجب التصرّف في شيء من الظهورات ، أي ظهور القضيّة في الحدوث عند الحدوث ، وظهورها في أنّ المتعلّق حقيقة واحدة لا حقائق متعدّدة ، وإطلاق المادّة . ودعوى : أنّه يستلزم التصرّف في ظهور الحكم في كونه تأسيسيّاً . مندفعة أوّلًا : بما مر في مبحث تعلّق الأمر بشيءٍ بعد الأمر به ، من أنّه بناءً على ما هو الحقّ من أنّ الأمر كسائر الإنشائيّات ليس إيجاداً للطلب . وبعبارة أخرى : ليس إيجاديّاً ، بل حقيقته إبراز الاعتبار النفساني ، أو إبراز
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، في أجود التقريرات : ج 2 / 266 .