تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شوق الأمر بالفعل المتعلّق له ، وعلى هذا فليس هناك ظهورٌ في التأسيس . وثانياً : أنّه لو سُلّم كونه إيجاديّاً ، فبما أنّ تأكّد الطلب ليس شيئاً غير الطلب ، بل هو من سنخه ، كما في كلّ مقولٍ بالتشكيك ، فالحمل على التأكيد لا يستلزم كون شيء من القضيّتين في غير مقام إنشاء الطلب وجعل الحكم . نعم ، إنّ الحكم المجعول في كلّ منهما إنْ حدث في محلّ فارغٍ عن مثله ، يكون مستقلّاً ، وإن حدث في محلّ مشغولٍ بمثله فهو تأكيد . وأمّا المحتملات الاخر ، فكلّ واحدٍ منها يتوقّف على رفع اليد عن ظهورٍ من الظهورات . أمّا المحتمل الثاني : فلأنّه يتوقّف على تقييد إطلاق المادّة في كلّ من القضيّتين . وأمّا الثالث : فلأنّه يتوقّف على رفع اليد عن ظهور القضيّتين في الإنشاء ، والالتزام بكون كلّ منهما في مقام الإخبار ، وإلّا لم يتمّ ذلك كما لا يخفى . وأمّا الرابع : فلأنّه يستلزم التصرّف في المادّة بإرادة حقيقة خاصّة منطبقة عليها لا هي بأنفسها ، وعلى ذلك فيتعيّن الالتزام بما ذكرناه . أقول : وقد استدلّ ابن إدريس الحلّي « 1 » لما اختاره - على ما عن « التقريرات » - من التفصيل بالتعدّد عند اختلاف الأجناس ، وعدمه عند الاتّحاد ، بدعوى الصدق على الثاني ، وبإطلاق السببيّة على الأوّل . وحاصله : أنّه عند تعدّد الشرط من نوعٍ واحد ، لابدّ من البناء على التداخل ، لأنّ الشرط حينئذ اسمُ جنسٍ صادقٍ على الواحد والمتعدّد ، وأمّا لو تعدّد النوع ،
هامش
( 1 ) راجع السرائر : ج 1 / 258 .