تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
في الوحدة بالإطلاق فيقدّم الأوّل . إلّا أنّ شيئاً من التوجيهات لا يتمّ ، ما لم ينضمّ إليه ظهور الحكم في الجزاء في التأسيس ، وأنّه كظهور الجملة الشرطيّة في التعدّد إنّما يكون بالوضع ، وإلّا فمع إنكاره - كما سيمرّ عليك عند بيان المختار - فلا يتمّ ، كما مرّ عند بيان ما يرد على المحقّق الخراساني رحمه الله . أقول : والحقّ هو القول بالتداخل مطلقاً ، غاية الأمر أنّ الشرطين : إنْ كانا من نوعٍ واحد ، فالتداخل المدّعى هو المصطلح منه . وإنْ كانا من نوعين ، فهو بمعنى الالتزام بحكم واحد أكيد . وعليه ، فلنا دعويان : الدعوى الأولى : فالوجه فيه ما أفاده السيّد في « ملحقات العروة » : ( بأنّ الموجب حينئذ جنس الشرط الصادق على الواحد والمتعدّد ، فبحصول الجزاء دفعة واحدة يصدق حصول مقتضي كلّ منهما ، ويكون من باب التداخل في السبب نظير الجنايات المتعدّدة ) . وقد أورد على ذلك بإيرادين : أحدهما : للمحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » وحاصله : أنّ مقتضى إطلاق الشرط في مثل : « إذا أحدثت فتوضأ » هو حدوث الوجوب عند كلّ مرّة لو أحدث مرّات . وفيه : إنّ غاية ما يقتضيه الإطلاق هو عدم الخصوصيّة لفردٍ دون آخر ، وأمّا أنّ المأخوذ شرطاً هل هي الطبيعة السارية ، أم هو صرف الوجود والوجود السعي للطبيعة ، فهو لا يدلّ عليه ، بل يمكن أن يقال إنّ الإطلاق الذي هو رفض القيود ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 206 .