تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لفظيّاً مقدّماً على ظهور الجزاء في وحدة الطلب الناشئ عن عدم ما يدلّ على التعدّد ، الذي هو من الظهورات السياقية . فالنتيجة على ضوء هذين الأمرين : أنّه لا موضوع للتعارض بين ظهور القضيّة في الانحلال والحدوث عند الحدوث ، وبين ظهور الجزاء في وحدة التكليف ، حيث لا ظهور للجزاء في ذلك في فرض تعدّد الشرط ، بل عرفت أنّ تعدّد البعث يستدعي تعدّد الانبعاث ، فيكونان تكليفين متعلّقين بطبيعة واحدة ، كلّ منهما يستدعي إيجاد فرد منها ، فلا موجب للحمل على التأكيد ، فيكون مقتضى القاعدة حينئذ عدم التداخل . أقول : ويرد على ما أفاده في الأمر الثاني : أوّلًا : أنّ الطبيعة المتعلّقة بالطلب لابدّ وان تلاحظ على نهج الوحدة أو التعدّد ، لعدم تعقّل تعلّق الحكم بالمهمل . وعليه فالاكتفاء بالواحد إنّما يكون بمقتضى الإطلاق . وأمّا ما ذكره على فرض التنزّل من حكومة ظهور الجملة الشرطيّة في تعدّد الطلب على ظهور الجزاء في وحدته الناشئ عن عدم ما يوجب التعدّد ، فغاية ما يمكن توجيهه : أن يقال : إنّ ظهور الجزاء في الوحدة إنّما يكون بالإطلاق المتوقّف على عدم البيان ، وظهور الجملة الشرطيّة في التعدّد يصلح للبيانيّة . أو يقال : إنّ ظهور الجزاء في الوحدة إنّما يكون ظهوراً سياقيّاً من باب أنّ عدم الدليل على التعدّد دليلُ العدم ، وظهور الجملة الشرطيّة في التعدّد رافعٌ لمنشأ الظهور . أو يقال : إنّ ظهور الجملة الشرطيّة في التعدّد إنّما هو بالوضع ، وظهور الجزاء