تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قال صاحب « الكفاية » رحمه الله « 1 » : إنّ العقل ربما يعين هذا الوجه . السادس : رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه ، وقد نُسب ذلك إلى المحقّق الحلّي « 2 » ، وفي « الكفاية » « 3 » : ( أنّه لا وجه له إلّا أن يكون ما أُبقي على المفهوم أظهر ) . هذه هي تمام الوجوه المتصوّرة في هذه الموارد . أمّا الوجه الأوّل : فقد استدلّ له بأنّ ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة تابعٌ لثبوت الخصوصيّة المستتبعة له كما تقدّم ، وحيث أنّ المفهوم بنفسه ليس مدلولًا للكلام حتّى يتصرّف فيه ، بل لابدّ من التصرّف في المنطوق ، بدلالته على الخصوصيّة وهي الحصر ، فلا محالة يقع التعارض بين دلالة كلّ منطوق على الثبوت عند الثبوت ، مع دلالة الآخر على الحصر ، وبما أنّ دلالة المنطوقين على الثبوت عند الثبوت ، أقوى من دلالتهما على تلك الخصوصيّة ، فتنتفي دلالتهما عليها ، فلا يثبت المفهوم لهما . لا يقال : إنّه يرفع اليد عن دلالتهما على تلك الخصوصيّة في بعض مدلوله لا في جميعه . فإنّه يقال : إنّ تلك الخصوصيّة بسيطة ، فإمّا أن تؤخذ في المنطوق أو لا ، فالتبعيض بأخذها في الجملة ممّا لا يعقل . وفيه : إنّ التقييد إنْ كان مستلزماً للتصرّف في الاستعمال ، كان هذا الوجه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 201 . ( 2 ) نسبه إليه الشيخ الأعظم في مطارح الأنظار : ص 175 . ( 3 ) في بعض نسخ « الكفاية » ذكر هذا الأمر كما في طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السلام 1409 قم المقدّسة ص 202 . وأمّا الطبعة الثانية لنفس المؤسّسة 1412 في بيروت ، وفي قم لم يذكر هذا الأمر .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 152 | السيد محمد صادق الروحاني