تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
العملي ، وهو يقتضي عدم وجوب القصر عند تحقّق أحد الشرطين ، لاستصحاب بقاء وجوب التمام الثابت في حال عدم خفائهما المشكوك تبدله إلى وجوب القصر عند خفاء أحدهما ، ويوافقه أصل البراءة ، فتكون النتيجة موافقة لتقييد الإطلاق المقابل للعطف ب ( واو ) . ويرد عليه : - مضافاً إلى ما سنبيّنه في الوجه المختار من أنّه لأحد الإطلاقين مرجّح على الآخر - أنّه لو سُلّم ذلك ، وقع التعارض بين الاستصحاب المُشار إليه ، واستصحاب بقاء وجوب القصر في نفس ذلك المحلّ ، لو عاد إلى منزله من السفر ، حيث أنّ الثابت هناك وجوب القصر ، فيستصحب ذلك . كما أنّ أصالة البراءة عن وجوب القصر ، تعارضها أصالة البراءة عن وجوب التمام ، بعد العلم بوجوب أحدهما . مع أنّه لو سُلّم تماميّة الأصل المُشار إليه وعدم المعارض له ، لا تصل النوبة إليه لعموم ما دلّ على وجوب القصر على المسافر ، بناءً على ما هو الظاهر من صدق المسافر على من خرج من منزله قاصداً السفر إلى المسافة ، وقد خُصّص ذلك بما دلّ على أنّه لا يُقصّر ما لم يصل إلى حدّ الترخّص ، وحيث أنّه مجملٌ مفهوماً ، والقدر المتيقّن منه ما لو لم يخف الأذان ولا الجدران ، وفي مورد الشكّ - وهو ما لو خفى أحدهما - لابدّ من الرجوع إلى ما دلّ على وجوب القصر ، فتكون النتيجة موافقة لتقييد الإطلاق المقابل للعطف ب ( أو ) . أقول : وحقّ القول في المقام إنّه يتعيّن تقييد الإطلاق المقابل ب ( أو ) ، وإبقاء الإطلاق المقابل للعطف ب ( واو ) وتكون النتيجة كفاية أحدهما في وجوب القصر ، وهو يبتني على مقدّمة ، وهي أنّ الميزان الكلّي الذي يعمل به في موارد
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 155 | السيد محمد صادق الروحاني