معأنّه لو التزمنابالوجه الثالث ، وهو كونالمجموع شرطاً لامجاللهذا الوجه .
أمّا الوجه السادس : فأورد عليه المحقّق الخراساني ، بأنّ رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه لا يصار إليه إلّابدليل آخر ، إلّا أن يكون ما أبقى على المفهوم أظهر .
وفيه : إنّه بذلك لا يرتفع التعارض ، وإنْ دلّ عليه الدليل ، لأنّ التنافي إنّما يكون بين منطوق كلّ منهما مع مفهوم الآخر ، إذ مفهوم كلّ منهما انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط المأخوذ فيه ، وهذا ينافي ثبوته عند ثبوت الشرط الآخر ، وعلى ذلك فلو رفع اليد عن المفهوم في أحدهما بقي التنافي بين مفهوم الآخر ومنطوق هذا ، فيدور الأمر بينالوجه الثاني وهو تقييد إطلاق كلّ منالشرطين بإثباتالعدل له ، وبين الوجه الثالث ، وهو تقييد إطلاق كلّ منهما بانضمامه إلى الشرط الآخر .
وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين تقييد الإطلاق المقابل للعطف بكلمة ( أو ) وبين تقييد الإطلاق المقابل للعطف بكلمة ( واو ) .
وللمحقّق النائيني رحمه الله في المقام كلام ، بعد الاعتراف بدوران الأمر بين الأمرين ، وتعيّن التصرّف في أحد الإطلاقين وحاصله « 1 » :
أنّه حيث لا مرجّح لأحدهما على الآخر ، ولا يمكن الأخذ بكليهما للعلم الإجمالي بعدم إرادة أحدهما ، فيسقطان معاً ، وحيث أنّه يعلم بوجوب القصر في المثال عند تحقّق مجموع الشرطين على كلّ تقدير ، وأمّا في فرض انفراد كلّ من الشرطين بالوجود ، فثبوت الجزاء فيه يكون مشكوكاً فيه ، ولا أصل لفظي في المقام على الفرض ، لسقوط الإطلاقين بالتعارض ، فتصل النوبة إلى الأصل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 262 ( وأمّا ما ربما يقال . . ) .