الشرطيّة ، وكون النسبة بين الشرطين هو العموم من وجه .
وإن أنكره المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » وادّعى تارةً بأنّ خفاء الأذان دائماً يحصل قبل خفاء الجدران ، وأخرى تطابقهما - لا محالة تقع المعارضة بين إطلاق مفهوم كلٍّ منهما ومنطوق الأخرى ، فلابدّ من علاج هذه المعارضة وقد ذُكر لذلك طرق :
الأوّل : أنْ يلتزم بعدم دلالتهما على المفهوم ، فلا دلالة لهما على عدم سببيّة شيء ثالث لوجوب القصر ، وقد اختار هذا الوجه المحقّق الخراساني .
الثاني : أنْ يلتزم بكون الشرط أحدهما تخييراً ، الذي نتيجة العطف بكلمة ( أو ) برفع اليد عن كون كلّ من الشرطين سبباً منحصراً مع بقائه على كونه سبباً تامّاً .
وبعبارة أخرى : بتقييد كلّ من الشرطين بإثبات العِدْل له ، ونتيجة ذلك ترتّب وجوب القصر على خفاء أحدهما وإن لم يخف الآخر .
الثالث : أنْ يلتزم بأنّ الشرط هو مجموع الأمرين ، الذي هو نتيجة العطف بكلمة ( واو ) برفع اليد عن كون كلّ شرط سبباً تامّاً ، وجعله جزء السبب ، ويقيّد إطلاق كلّ من الشرطين بانضمامه إلى الشرط الآخر ، فإذا خفيا وجب القصر ، وإلّا فلا ، وإنْ خفي أحدهما .
الرابع : أنْ يلتزم بتقييد مفهوم كلّ منهما بمنطوق الآخر ، من دون تصرّفٍ في شيء من المنطوقين .
الخامس : أنْ يُجعل الشرط القدر المشترك بينهما ، بأن يكون تعدّد الشرط قرينة على أنّ الشرط في كلّ منهما ليس بعنوانه الخاص ، بل بما هو مصداق لما يعمّهما من العنوان .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 2 / 488 ، أجود التقريرات : ج 2 / 259 ( الأمر الثالث ) .