وأخرى : يتعلّق بالكلّي .
فإذا تعلّق بالشخصي ، فلا يعقل تعلّق وصيّة أخرى مثلًا بهذا المال في عرض هذه الوصيّة ، ولكن يمكن تعلّقها به في طول هذه ، وإذا تعلّق بالكلّي ، فيمكن تعلّق فردٍ آخر في طول هذا الفرد وفي عرضه .
وعلى كلّ تقدير ، تعلّق فردٍ آخر معقول ، فيجري فيه نزاع المفهوم ، وأنّه هل يدلّ على انتفاء الفرد الطولي في الأوّل ومطلق الفرد في الثاني ، أم لا ؟ بعد أن ثبت أنّ انتفاء شخص الوقف أو الوصيّة أو النذر ليس بالمفهوم .
* * *
مفهوم تعليق الحكم الكلّي بنحو العام الاستغراقي على الشرط
الأمر الثاني : إنّ الحكم الثابت في الجزاء المعلّق على الشرط :
قد يكون حكماً واحداً متعلّقاً بشيء واحد ، كوجوب الحجّ المعلّق على الاستطاعة .
وقد يكون حكماً كليّاً له أفراد متعلّقاً بأمور متعدّدة ، أو متعلّقاً بواحد .
وعلى الثاني : قديكون بنحو العام المجموعي ، وقد يكون بنحو العام الاستغراقي .
أمّا بالنسبة إلى القسمين الأوّلين ، فلا إشكال فيهما .
إنّما الكلام في القسم الثالث ، كقوله عليه السلام : « الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجّسه شيء » « 1 » ، وأنّ مفهوم هذه القضيّة ، هل هو الإيجاب الجزئي ، كما عن جماعةٍ منهم المحقّق الميرزا محمّد تقي الشيرازي رحمه الله « 2 » مدّعياً بداهة ذلك ، نظراً إلى أنّ المفهوم يكون نقيض المنطوق ، وقد برهن في محلّه أنّ نقيض السالبة الكليّة هي الموجبة
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 / 2 ح 1 ، الوسائل : ج 1 / 158 ح 391 ، الحديث : « . . إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » وكذلكفي « التهذيب » و « الاستبصار » .
( 2 ) حكاه عنه غير واحد ، منهم : مجمع الفرائد : ص 40 ، ودرر الفوائد للحائري : ج 1 / 167 .