تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الصلاة والطهور » « 1 » ، وبين كونه مستفاداً من الهيئة ، كقولنا : ( إنْ جاء زيدٌ فأكرمه ) ، والالتزام بدلالة القضيّة الشرطيّة في القسم الأوّل على المفهوم دون الثاني ، واستدلّ له بوجهين : الوجه الأوّل « 2 » : إنّ المفهوم كما مرّ عبارةٌ عن انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط عند انتفائه ، وأمّا انتفاء شخص الحكم المذكور في التالي عند عدم الشرط ، فهو عقليٌ لا ربط له بدلالة اللّفظ أبداً ، لاستحالة بقاء الحكم مع انتفاء موضوعه أو قيدٍ من قيوده ، أو من قيود الحكم ، ومن هنا لم نقل بدلالة اللّقب على المفهوم ، مع أنّ انتفاء شخص الحكم بانتفاء ما أُخذ في موضوعه واضح ، ولو ثبت حكمٌ شخصي آخر مع عدم الشرط ، فإنّما هو حكمٌ آخر غير الحكم الثابت له عند ثبوت الشرط ، غاية الأمر أنّه من سنخه . وبالجملة : إنّ المفهوم عبارةٌ عن انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط ، وعليه فحيث أنّ الحكم المستفاد من المادّة مفهومٌ اسمي وكلّي ، فتدلّ القضيّة الشرطيّة المعلّقة للحكم على الشرط عندئذ على المفهوم ، وأمّا ما يكون مستفاداً من الهيئة فحيثُ أنّه معنى حرفي ويكون جزئيّاً ، فلا تدلّ على المفهوم ، إذ غايته انتفاء الحكم المعلّق على الشرط عند انتفائه وهو جزئيٌ ، فلا يدلّ على انتفاء فردٍ آخر . والجواب عنه : ما تقدّم من أنّ المعنى الحرفي ليس جزئيّاً ، بل هو أيضاً
هامش
( 1 ) ليس هذا نص الرواية بل مضمونها ، وأمّا النصّ فهي بألفاظ مختلفة منها : « إذا زالت الشمس فصلّها » أو « ثمّ صل‌ِّالفريضة » « وصلِّ » أو « فقد دخل وقت الصلاة » ، راجع الكافي : ج 3 / 420 ح 4 ، وص 427 ح 1 . والتهذيب : ج 2 / 250 ح 28 باب المواقيت . . . وغيرهما . ( 2 ) مطارح الأنظار : ص 186 ( وأمّا المقام الثاني ) .