كالمعنى الإسمي كلّي .
الوجه الثاني : أنّ مفاد الهيئة جزئي ، لأنّه معنى آلي وملحوظٌ آلي ، وهو غيرُ قابلٍ للتقييد ، فالقيد والشرط في القضيّة الشرطيّة المشتملة على بيان الحكم بالهيئة يرجع إلى المادّة والمتعلّق ، فلا يكون الحكم معلّقاً كي ينتفي بانتفاء القيد ، وهذا بخلاف المعنى الإسمي ، فإنّه لو كان الحكم مستفاداً من المادّة ، فإنّه يرجع الشرط إليه ، فينفي الحكم بانتفاء الشرط ، فتدلّ على المفهوم .
والجواب عنه : ما تقدّم في الواجب المشروط مفصّلًا ، وبيّنا - أنّه مضافاً إلى أنّ المعنى الحرفي كلّي وقابل للتقييد - أنّ الجزئي لا يقبل التقييد بمعنى التضييق وقابلٌ للتقييد بمعنى التعليق والربط كما في التعليق على الشرط .
* * * في مفهوم الشرط وأدلّته
ضابط أخذ المفهوم
أقول : بقي أمور ينبغي التعرّض لها :
الأمر الأوّل : إنّ المفهوم - كما عرفت - عبارةٌ عن انتفاء سنخ الحكم المعلّق عن الموضوع في المنطوق عند انتفاء شرطه ، وأمّا انتفاء شخص الحكم فهو غير مربوط بالمفهوم ، كما أنّ انتفاء الحكم عن موضوعٍ آخر غير ما هو موضوعٌ في المنطوق ، ولا ربط له بالمفهوم .
وبعبارة أخرى : إنّ المفهوم تابعٌ للمنطوق موضوعاً ومحمولًا ونسبةً ، سوى أنّ المنطوق قضيّة موجبة أو سالبة ، والمفهوم عكس ذلك .
أقول : وعلى ضوء ذلك قال المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » : ( إنّه ليس من المفهوم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 198 ( بقي ها هنا أمور : الأمر الأوّل : قوله ومن هنا انقدح . . ) .