دلالة القضيّة على الانتفاء عند الانتفاء في الوصايا والأوقاف والنذور والأيمان كما توهّم .
بل عن الشهيد في « تمهيد القواعد » أنّه لا إشكال في دلالتها على المفهوم ، وذلك لأنّ انتفائها عن غير ما هو المتعلّق لها من الأشخاص التي تكون بألقابها أو بوصف شيء أو بشرطه مأخوذة في العقد أو مثل العهد ، ليس بدلالة الشرط أو الوصف أو اللقب عليه ، بل لأجل أنّه إذا صار شيءٌ وقفاً على أحدٍ أو أوصى به أو نذر له إلى غير ذلك لا يقبل أن يصير وقفاً على غيره ، أو وصيّةً أو نذراً له ، وانتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصيّة عن غير مورد المتعلّق قد عرفت أنّه عقلي مطلقاً ) انتهى .
قال الشهيد رحمه الله في « تمهيد القواعد » « 1 » : ( لا إشكال في دلالتها في مثل الوقف والوصايا والنذر والأيمان ، كما إذا قال : ( وقفتُ هذا على أولادي الفقراء أو إنْ كانوا فقراء ) أو نحو ذلك ) انتهى .
ومحصّل الإيراد عليه : - كما في « التقريرات » « 2 » و « الكفاية » « 3 » وغيرهما - أنّ دلالة القضيّة على الانتفاء عند الانتفاء في تلكم الموارد ، ليست من المفهوم وانتفاء سنخ الحكم ، بل هو من باب انتفاء شخص الحكم .
وقد يقال انتصارا للشهيد رحمه الله : إنّ الوقف أو النذر أو الوصيّة :
تارةً : يتعلّق بالمال الشخصي .
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : ص 110 .
( 2 ) مطارح الأنظار : ص 173 ( هداية ) .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 198 - 199 ( ومن هنا انقدح ) .