تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أنّ نيابة بعض الشروط عن بعضٍ في مقام الثبوت أمرٌ ممكن ، ولكنّه غير مربوطٍ بما هو محلّ الكلام في مقام الإثبات . وأمّا في مقام الإثبات فمجرّد الاحتمال لا يكفي في دفع الظهور ما لم يكن بحسب القواعد اللّفظيّة راجحاً أو مساوياً ، وليس فيما أفاده ما يُثبت ذلك . فإنّ السيّد يُنكر الظهور مثل المحقّق الخراساني رحمه الله . القول الثاني : أنّه لو دلّ لكان بإحدى الدلالات الثلاث ، والملازمة كبطلان التالي ظاهرة . وأجيب عنه تارةً : بمنع بطلان التالي ، فإنّه قد مرّ دلالة القضيّة بالدلالة الالتزاميّة على ثبوت المفهوم . وأخرى : بمنع الملازمة ، لأنّه يمكن إثبات المفهوم بالإطلاق كما مرّ . وثالثة : قوله تعالى : « وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » « 1 » . وفيه : إنّ الشرط في الآية الكريمة مسوقٌ لبيان تحقّق الموضوع ، حيث إنّ إرادة التحصّن من القيود العقليّة لحرمة الإكراه ، إذ لا يعقل الإكراه على البغاء في فرض عدم إرادة التحصّن كما هو واضح ، وقد مرّ عدم المفهوم لمثل هذه القضيّة . القول بالتفصيل ومدركه

القول بالتفصيل ومدركه

القول الثاني : ما اختاره جماعة منهم الشيخ الأعظم « 2 » ، وهو التفصيل بين كون الحكم في الجزاء مستفاداً من المادّة ، كقوله عليه السلام : « إذا زالت الشمس وجبت
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 33 . ( 2 ) هذا ما نسبه إليه المحقّق الخوئي في المحاضرات : ج 5 / 85 ، وهو ظاهر مختاره في مطارح الأنظار : ص 174 بتصرّف .