تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

ما استدلّ به لعدم ثبوت المفهوم للشرط ونقده

ما استدلّ به لعدم ثبوت المفهوم للشرط ونقده ثمّ إنّ في المقام قولين آخرين : القول الأوّل : عدم ثبوت المفهوم للشرط مطلقاً ، واستدلّ له بأمور : الأوّل : ما عن السيّد قدس سره « 1 » وحاصله : إنّ غاية ما يكون القضيّة الشرطيّة دالّة عليه ، كون الشرط علّة للجزاء ، ويكون تأثير الشرط كافياً في صوغ القضيّة الشرطيّة ، وتعليق الحكم به بجعل الشرط مقدّماً والمشروط تالياً بلا عناية ، ولا يستفاد منها الانحصار . ثمّ ذكر في ذيل كلامه جملةً من الموارد التي يكون الشرط فيها غير منحصر ، وقال ونيابةً بعض الشروط عن بعضٍ أكثر من أن تُحصى . أقول : وبهذا البيان يظهر أنّ السيّد قد تجاوز عن المحقّق الخراساني بمرحلتين ، فإنّ المحقّق الخراساني بعد ما أفاد أنّ ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة يتوقّف على أمور أربعة : الدلالة على اللّزوم ، والترتّب ، وكون الترتّب من قبيل ترتّب المعلول على العلّة ، والانحصار . اعترف بالأوّل خاصّة ، وصرّح بعدم الدلالة على الأخيرين . والسيّد قدس سره اعترف بالثلاثة الأوّل ، وأنكر الآخر خاصّة ، فلا وجه لايراد المحقّق الخراساني عليه . وكأنّه قدس سره لم ينظر إلى ما أفاده السيّد ، وإلّا لما أجاب بما في « الكفاية » « 2 » من
هامش
( 1 ) نسبه غير واحدٍ إلى السيّد المرتضى قدس سره ، وهو مختاره في الذريعة : ج 1 / 406 نشر مؤسّسة النشر والطبع لجامعة طهران 1376 ه . ق . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 197 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 140 | السيد محمد صادق الروحاني