ما استدلّ به لعدم ثبوت المفهوم للشرط ونقده
ما استدلّ به لعدم ثبوت المفهوم للشرط ونقده
ثمّ إنّ في المقام قولين آخرين :
القول الأوّل : عدم ثبوت المفهوم للشرط مطلقاً ، واستدلّ له بأمور :
الأوّل : ما عن السيّد قدس سره « 1 » وحاصله :
إنّ غاية ما يكون القضيّة الشرطيّة دالّة عليه ، كون الشرط علّة للجزاء ، ويكون تأثير الشرط كافياً في صوغ القضيّة الشرطيّة ، وتعليق الحكم به بجعل الشرط مقدّماً والمشروط تالياً بلا عناية ، ولا يستفاد منها الانحصار .
ثمّ ذكر في ذيل كلامه جملةً من الموارد التي يكون الشرط فيها غير منحصر ، وقال ونيابةً بعض الشروط عن بعضٍ أكثر من أن تُحصى .
أقول : وبهذا البيان يظهر أنّ السيّد قد تجاوز عن المحقّق الخراساني بمرحلتين ، فإنّ المحقّق الخراساني بعد ما أفاد أنّ ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة يتوقّف على أمور أربعة :
الدلالة على اللّزوم ، والترتّب ، وكون الترتّب من قبيل ترتّب المعلول على العلّة ، والانحصار .
اعترف بالأوّل خاصّة ، وصرّح بعدم الدلالة على الأخيرين .
والسيّد قدس سره اعترف بالثلاثة الأوّل ، وأنكر الآخر خاصّة ، فلا وجه لايراد المحقّق الخراساني عليه .
وكأنّه قدس سره لم ينظر إلى ما أفاده السيّد ، وإلّا لما أجاب بما في « الكفاية » « 2 » من
هامش
( 1 ) نسبه غير واحدٍ إلى السيّد المرتضى قدس سره ، وهو مختاره في الذريعة : ج 1 / 406 نشر مؤسّسة النشر والطبع لجامعة طهران 1376 ه . ق .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 197 .