تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
إلى أن قال : فقلت لأبي جعفرٍ عليه السلام : فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّما أتى شيئاً حلالًا وليس بعاصٍ للَّه‌إنّما عَصَى سيّده ولم يعص اللَّه تعالى ، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاحٍ في عدّة وأشباهه » « 1 » . ونحوهما غيرهما . أقول : وتقريب الاستدلال بها بوجهين : أحدهما : ما عن « الفصول » « 2 » و « القوانين » « 3 » وغيرهما . وحاصله : أنّها متضمّنة لتعليل عدم فساد النكاح - أي نكاح العبد غير المأذون ، مع لحوق الإجازة - بأنّه لم يعص اللَّه فيه ، وإنّما عصى سيّده ، فتدلّ على أنّ عصيان اللَّه تعالى في النكاح الذي هو من المعاملات يوجب الفساد . ويرد عليه : أنّ المراد من العصيان في قوله عليه السلام : ( لم يعص اللَّه ) هو العصيان التكليفي ، وعليه : فإن كان المراد من العصيان في قوله عليه السلام : ( وإنّما عصى سيّده ) هو العصيان التكليفي ، لزم التهافت في الكلام ، فإنّ عصيان السيّد تكليفاً عصيانٌ للَّه‌تعالى . وإنْ أريد به العصيان الوضعي ، أي عدم الإمضاء ، لزم منه التفكيك في المراد من العصيان في الجملتين وهو خلاف الظاهر جدّاً . ثانيهما : ما أفاده المحقّق النائيني « 4 » ، ويمكن استفادته من « الجواهر » في
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 / 478 باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه ح 2 . الفقيه : ج 3 / 446 باب باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه ح 4548 ، الوسائل : ج 21 / 115 ح 26667 . ( 2 ) الفصول الغرويّة : ص 144 ( ووجه الدلالة أنّ الروايتين . . ) . ( 3 ) قوانين الأصول : ج 1 / 162 . ( 4 ) أجود التقريرات : ج 2 / 233 - 232 ( ولكن التحقيق فساد الاستدلال المذكور . . . ) .