وبذلك يظهر فساد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله حيث التزم بأنّ متعلّق النهي هو المسبّب العرفي ، وعلى ذلك فيتعيّن تعلّق النهي : إمّا بالاعتبار القائم بالمتبايعين ، أو بما يكون مظهراً له في الخارج ، وعلى كلّ تقدير لا يدلّ النهي على الفساد .
أمّا على الثاني : فواضحٌ ، سواء تعلّق النهي بذات ما هو مظهر كإنشاء البيع باللّفظ أثناء الاشتغال بالفريضة ، أو به بما أنّه مظهر للاعتبار المزبور .
وأمّا على تقدير تعلّقه بالاعتبار النفساني ، فغاية ما قيل في وجه دلالته على الفساد أمران :
الأمر الأوّل : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » وهو أنّه يعتبر في صحّة المعاملة أمور ثلاثة :
أحدها : كون كلّ من المتعاملين مالكاً للعين أو ما بحكمه .
ثانيها : أن لا يكون محجوراً عن التصرّف فيها من جهة تعلّق حقّ الغير بها ، أو غير ذلك من أسباب الحجر ، ليكون له السلطنة الفعليّة على التصرّف فيها .
ثالثها : أن يوجد المعاملة بسببٍ خاص وآلةٍ مخصوصة ، ممّا يعني تعلّق النهي بالمسبّب ، تعلّقه بالاعتبار النفساني .
وبعبارة أخرى : تعلّقه بالملكيّة المنشأة كما في النهي عن بيع المصحف من الكافر ، فإنّ النهي معجزاً مولويّاً للمكلّف عن الفعل ، ورافعاً لسلطنته عليه ، فيختلّ بذلك الشرط الثاني المعتبر في صحّة المعاملة ، ويترتّب عليه فسادها .
وبالجملة : يعتبر في نفوذ المعاملة وجود السلطنة الفعليّة على التصرّف في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 228 .