النهي عن المعاملات
النهي عن المعاملات
وأمّا المقام الثاني : فعن النهي المتعلّق بالمعاملة ، ففي دلالته على الفساد وعدمه أقوال :
1 - ما ذهب إليه جماعة من المحقّقين منهم المحقّق النائيني « 1 » من دلالته على الفساد .
2 - ما عن أبي حنيفة والشيباني « 2 » من دلالته على الصحّة .
3 - والمنقول عن نهاية العلّامة التوقّف ، ووافقهما فخر المحقّقين في « نهاية المأمول » .
4 - ما ذهب إليه جماعة من عدم دلالته على الصحّة ولا على الفساد « 3 » .
وتنقيح القول في المقام : إنّ النهي المتعلّق بالمعاملة :
تارةً : يكون إرشاديّاً .
وأخرى : يكون تحريميّاً .
وثالثة : يكون النهي تشريعيّاً .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 226 - 227 ( وأمّا المقام الثاني ) . إلّاأنّ المحقّق النائيني فصّل بين النهي الغيري ، فإنّهيدلّ على الفساد مطلقاً ، وبين النهي التحريمي النفسي فإنّه إنْ كان نهياً متعلّقاً بالسبب فلا يدلّ على الفساد ، وإن كان متعلّقاً بالمسبّب فيدلّ على الفساد ، ثمّ استدلّ لذلك فراجع .
( 2 ) نقل الحكاية عنهما عدّة من الأعلام منهم الشيخ الأعظم في « مطارح الأنظار » : ص 166 ( هداية ) ، وفي حواشي المشكيني خرجه في شرح « تنقيح الفصول » : ص 173 .
( 3 ) كما في « مبادئ الوصول » للعلّامة الحلّي : ص 123 - 122 ، نشر المطبعة العلميّة 1404 . وهو ظاهر كلام « مجمع الأفكار » من المتأخّرين : ج 2 / 43 وفي ص 91 قال بعد نفيه دلالة النهي على الصحّة ولا على الفساد : « بل يدلّ على مطلق مبغوضيّة الفعل » .