تقدّم في الشرط المتأخّر ، ليس وجوداتها مأموراً بها بالأمر بالمشروط ، بخلاف الأجزاء بل التقيد بها مأمور به ، والأمر به لا يستلزم الأمر بالقيد ، بل ربما يكون القيد غير اختياري كالكعبة ، وقد تقدّم تنقيحه .
وعليه : فالنهي عن وجود الشرط ، لا يوجب تقييد الطبيعة المأمور بها بالإتيان بها غير متقيّدة بهذا القيد لأنّ متعلّقه غير متعلّق الأمر الضمني .
وبالجملة : ومنه يظهر أنّ ما رتّبه الأستاذ الأعظم على وحدة المعنيين ، وهو فساد المركّب المأمور به ، غيرُ سديدٍ .
* * * النهي عن وصف العبادة
النهي عن وصف العبادة
وأمّا القسم الرابع : وهو النهي عن وصف العبادة .
قال المحقّق الخراساني ما محصّله « 1 » : إنّ النهي عن الوصف اللّازم - كالنهي عن الجهر في القراءة - مساوقٌ للنهي عن موصوفه ، لاستحالة كون الموصوف مأموراً به ، ووصفه الذي لا ينفكّ عنه منهيّاً عنه ، وإنْ لم يكن الوصف لازماً ، بل كان مفارقاً كالغصبيّة لأكوان الصلاة المنفكّة عنها ، فإنْ اتّحد الوصف وجوداً مع الموصوف ، وبنينا على امتناع اجتماع الأمر والنهي ، كان النهي عنه نهياً عن الموصوف ، وأمّا مع عدم اتّحادهما وجوداً ، أو أنّه وإن اتّحدا إلّاأنّه بنينا على جواز الاجتماع ، فالنهي عن الوصف لا يسري إلى الموصوف .
أقول : ويتوجّه عليه أمران :
الأوّل : أنّه في عد الجهر من قبيل الوصف اللّازم ، والغصبيّة من قبيل الوصف
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 185 ( وأمّا القسم الرابع ) .