الخراساني في « الكفاية » « 1 » .
ولكن خالفهم المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » : وذهب إلى بطلان العبادة على القول بالجواز وتعدّد المجمع فيما إذا كان المكلّف عالماً بالحرمة ، لا فيما إذا كان جاهلًا بها أو ناسياً لها .
وتنقيح القول في المقام : على وجهٍ يظهر مدرك ما أفاده الأعلام ، وما هو الحقّ منها ، يقتضي البحث في مقامين .
الأوّل : في حكم الامتثال على الجواز وتعدّد المجمع .
الثاني : في حكمه على القول بالامتناع ووحدة المجمع .
أمّا المقام الأوّل : فالكلام فيه في موردين :
أحدهما : ما إذا فرض العلم بحرمة ما هو ملازمٌ للواجب في مورد الاجتماع .
ثانيهما : ما إذا كان جاهلًا بها أو ناسياً لها .
أمّا المورد الأوّل : فقد عرفت أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله وفاقاً للمشهور ، ذهب إلى صحّة العبادة ، وخالفهم المحقّق النائيني رحمه الله وذهب إلى بطلانها .
والحقّ أن يقال إنّه : تارةً نقول بعدم اشتراط القدرة في متعلّق التكليف ، ما لم يستلزم اللّغوية كما اخترناه ، أو نقول بأنّه لو اعتبرنا القدرة فهو مختصّ بالقدرة التكوينيّة دون التشريعيّة كما هو الصحيح ، فلا إشكال في صحّة العبادة ، لفرض أنّ المأمور به منطبقٌ على الفرد المأتي به في الخارج وهو المجمع ، وإن استلزم المعصية للنهي ، لكن العبادة ليست متّحدة مع الحرام ، فلا يكون ارتكابه موجباً للفساد ، بل يكون من قبيل النظر إلى الأجنبيّة في الصلاة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 156 - 157 ( العاشر ) .
( 2 ) راجع أجود التقريرات : ج 2 / 163 عند قوله : « والسرّ في ذلك ما عرفته سابقاً » .