مفسدة ، فهو ليس إلّاحكماً إرشاديّاً ، ولا يثبت به الوجوب أو الحرمة ، والكلام إنّما هو في اجتماع الأمر والنهي الدالين على الوجوب والحرمة ، فيكون خارجاً عن مسألة الاجتماع .
وإن كان مراده منه هو الحكم الطبيعي ، بمعنى الحكم الذي ثبت على ذات الشيء من دون النظر إلى عوارضه وطواريه ، غير المنافي لعروض عنوان على متعلّقه ، واتّصافه بحكم آخر .
فيرد عليه أنّ الإهمال في مقام الإثبات وإن كان معقولًا ، إلّاأنّ التعارض والتزاحم فرع الإطلاق كما تقدّم ، فمع عدمه لا تمانع رأساً .
الثالث : ما أفاده من إمكان رفع المعارضة بالتوفيق المزبور .
فإنّه يرد عليه ما تقدّم ، فراجع .
* * * الامتثال بإتيان المجمع على القول بالجواز
الامتثال بإتيان المجمع على القول بالجواز
الأمر الحادي عشر : المشهور بين الأصحاب أنّه على القول بالجواز وتعدّد المجمع ، تكون العبادة صحيحة ، ولو كان عالماً بالحرمة ، أي حرمة ما هو ملازمٌ للواجب في مورد الاجتماع ، وأنّه يسقط الأمر ويحصل الامتثال بإتيان المجمع مطلقاً ، وإن كان معصية للنهي .
وكذلك الحال على الامتناع وترجيح جانب الأمر ، إلّا أنّه لا معصية عليه حينئذٍ .
وأمّا على القول بالامتناع ، وتقديم جانب النهي ، فالأمر يسقط بإتيان المجمع مطلقاً في غير العبادات لحصول الغرض ، وأمّا في العبادات فلا يسقط الأمر مع الالتفات إلى الحرام أو بدونه تقصيراً .
وأمّا إذا لم يلتفت إليه قصوراً ، فالأمر يسقط بإتيانه ، ووافقهم المحقّق