تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يكون تكاذبهما في الوجوب والحرمة ، ولو دلّ دليل من الخارج على انتفاء الملاك في أحدهما يكون ذلك من موارد اشتباه الحجّة باللّا حجّة . فيرد عليه أوّلًا : ما ذكره المحقّق الخراساني بقوله : ( فإنّ انتفاء أحد المتنافيين ، كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضى له ، يمكن أن يكون لأجل انتفائه ، فعلى الامتناع وكون الدليلين في مقام بيان الحكم الفعلي ، يكون الدليلان متعارضين ) . وثانياً : أنّه لو عُلم من الخارج انتفاء الملاك في أحد الحكمين ، الموجب للعلم بكذب أحدهما بناءً على مسلك العدليّة من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد ، كان ذلك من باب التعارض لا اشتباه الحجّة باللّا حجّة ، كما حقّقناه في مبحث التعادل والترجيح . * * * ما به يحرز كون المورد من التعارض أو من هذا القبيل

ما به يحرز كون المورد من التعارض أو من هذا القبيل

الأمر العاشر : أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله بعدما بيّن في المقدّمة الثامنة « 1 » ضابط ما به يدخل مورد الاجتماع في هذا الباب ، تعرّض لمقدّمةٍ أخرى ، قاصداً به بيان ما به يمكن أن يحرز به كون المورد من قبيل التعارض أو من هذا الباب . وحاصل ما أفاده « 2 » : ( أنّه إن كان هناك ما دلّ من إجماعٍ أو غيره على وجود المناط لكلا الحكمين في المجمع ، فلا إشكال في أنّه حينئذ من هذا الباب ، وإلّا فإن كان لكلّ من دليلي الحكمين إطلاق ، فإمّا أن يكون الإطلاقان في مقام بيان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 154 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 155 - 156 ( التاسع ) بتصرّف يسير .