الأفراد ، يمكن أن تكون مبتنية على مسألة فلسفيّة ، وهي أنّ الأصل في التحقّق هو الفرد أو الطبيعة والماهيّة ، والقائلون بأصالة الماهيّة يدّعون أنّ متعلّق الأمر هو الطبيعة ، والقائلون بأصالة الوجود يقولون إنّ المتعلّق هو الفرد .
وأيضاً يمكن أن تكون مبتنية على مسألة فلسفيّة أخرى ، وهي أنّ الكلّي الطبيعي هل هو موجود في الخارج بوجود أفراده ، أم لا وجود له في الخارج .
فعلى الأوّل يكون متعلّق الأوامر والنواهي وجودات الطبائع .
وعلى الثاني يكون المتعلّق الأفراد .
وعلى هذين التقديرين ، عدم ابتناء النزاع في المقام على تلك المسألة في غاية الوضوح ، وما أفاده المحقّق الخراساني يتمّ على هذين المبنيين ، فتدبّر .
* * * تحديد القاعدة في المقام
تحديد القاعدة في المقام
الأمر التاسع : قال صاحب « الكفاية » « 1 » : ( إنّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع ، إلّاإذا كان في كلّ واحد من متعلّقي الإيجاب والتحريم مناط حكمه مطلقاً ، حتّى في مورد التصادق والاجتماع ، كي يحكم على الجواز بكونه فعلًا محكوماً بالحكمين ، وعلى الامتناع بكونه محكوماً بأقوى المناطين ، أو بحكمٍ آخر غير الحكمين ، فيما لم يكن أحدهما أقوى كما يأتي تفصيله . وأمّا إذا لم يكن للمتعلّقين مناط كذلك ، فلا يكون من هذا الباب ، ولا يكون محكوماً إلّابحكم واحد منهما إذا كان له مناطه ، أو حكم آخر غيرهما فيما لم يكن لواحدٍ منهما ، قيل بالجواز أو الامتناع . هذا بحسب مقام الثبوت .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 154 ( الثامن ) .