دخل لخصوصيّة من الخصوصيّات فيه .
وعلى ذلك ، فإن أتى بالمجمع الذي هو مصداق لأحد طرفي الوجوب وأحد فردي التخييري من الحرمة ، كما لو أمر بالصلاة أو الصوم تخييراً ، ونهى عن التصرّف في الدار والمجالسة مع الأغيار كذلك ، فصلّى فيها :
فإن لم يجلس مع الأغيار لا يكون تصرّفه في الدار حراماً ، فيتمحّض المجمع في الوجوب .
وإنْ جالس معهم ، فيكون تصرّفه في الدار محرّماً بالحرمة التعيّنيّة ، غايته الضمنيّة ، لفرض أنّ المحرّم هو مجموع الفعلين .
أقول : وبما ذكرناه يظهر أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني « 1 » - في أنّ النزاع يجري في التخييرين أيضاً ، ومثّل له بالمثال المذكور ، من أنّه لو صلّى فيها مع مجالستهم ، كان حال الصلاة فيها حالها كما إذا أمر بها تعييناً ، ونهى عن التصرّف فيها كذلك في جريان النزاع ومجئ أدلّة الطرفين - .
غير تامّ : فإنّ المفروض فيما أفاده الحرمة التعيينيّة لا التخييريّة كما مرّ .
وأمّا ما مثل به في « الفوائد » « 2 » ، وهو ما إذا أمر بكلٍّ من الصلاة والصوم تخييراً ، ونهى عن كلٍّ من الشرب والدخول في الحمّام تخييراً ، فصلّى في الحمّام ، وقال هذه الصلاة كالصلاة في الغصب من حيث جريان النزاع فيها :
فإن كان مراده الصلاة في الحمّام من دون أن يشرب ، فالمجمع لا حرمة فيه .
وإن كان مع الشرب ، ورد عليه ما أوردناه على ما في « الكفاية » .
* * *
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 153 .
( 2 ) فوائد الأصول : ص 144 ( الخامس ) .