تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
جريان النزاع في جميع أنواع الأمر والنهي

جريان النزاع في جميع أنواع الأمر والنهي

الأمر السادس : الظاهر جريان النزاع في جميع أنواع الأمر والنهي - ما عدا التخيريّين منهما ، سواءً أكانا نفسيّين أم غيريّين ، تعينيّين ، أم عينيّين ، أم كفائيّين - فلنا دعويان : الدعوى الأولى : جريان النزاع في جميع أنواعهما . والوجه فيه : أنّه قد عرفت أنّ القول بالامتناع يبتني على أحد أمرين : 1 - إمّا كون المجمع واحداً وجوداً . 2 - أو الالتزام بسراية الحكم من أحد المتلازمين بحسب الوجود إلى الملازم الآخر . والقول بالجواز يبتني على أمرين : أحدهما تعدّد المجمع ، والثاني عدم سراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الآخر . وعليه ، فحيث أنّه بديهي استحالة اجتماع الحكمين في شيء واحد - سواء كان الحكمان نفسيّين أم غيريّين أو عينيّين أم كفائيين - فلا محالة يكون النزاع في جميع أنواعهما . ودعوى : أنّ عنوان المسألة لايعمّ جميع الأقسام وإن كان الملاك عامّاًلأنّ المأخوذ فيالعنوان هوالأمرو النهي وقدمرّ انصرافهما إلى النفسيّين العينيّين التعينيّين . مندفعة : بأنّ هذين اللّفظين ربما يُطلقان في مقام الإخبار ، مثل قولنا : ( الأمر والنهي لا يجتمعان ) ، وقد يطلقان في مقام الإنشاء . ومقتضى الإطلاق في المورد الأوّل هو الشمول لجميع‌الأقسام ، ومقتضاه في