تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وبعبارة أخرى : كلّي الطبيعي موجودٌ في الخارج . الثانية : إنّ الإطلاق عبارة عن رفض القيود وعدم دخل شيء منها في الحكم ، لا الجمع بين القيود ودخل جميع الخصوصيّات ، فعلى هذا يتمّ ما ذكره القوم . وإيراده قدس سره « 1 » : مبنيٌ على أخذ الخصوصيّات في الحكم ، وإلّا إذا لوحظت الطبيعة وطلب إيجادها ، فهي توجد بوجود فرد واحد ، لما عرفت في المقدّمة الأولى ، وإذا طلب تركها ، فهو لا يكون إلّابعدم جميع أفرادها ، ومن هنا قالوا : إنّ الموجبة الجزئيّة نقيض السالبة الكليّة . أقول : ولكن الصحيح أن يورد عليهم بضعف المبنى كما تقدّم ، وأنّ النهي عبارة عن إبراز الكراهة عن الفعل لا طلب الترك ، وأنّ متعلّق الأمر والنهي شيء واحد ، وعليه ، فيقع الكلام في بيان الفارق . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : الأوّل : في الأفراد العرضيّة . الثاني : في الأفراد الطوليّة . الثالث : أنّه إذا عصى النهي في زمان وتحقّق الفعل ، فبأيّ شيء يحكم بوجوب ترك الباقي بعد ذلك ؟ أمّا المورد الأوّل : وهو أنّه لماذا يقتضي النهي ترك جميع الأفراد العرضيّة . فالحقّ فيه أن يقال : إنّه لا يخلو الأمر : إمّا أن تكون‌المفسدة في جميع‌الأفراد ، ويكون في كلّ وجودٍ مفسدة خاصّة . أو تكون في مجموع الوجودات مفسدة واحدة .
هامش
( 1 ) أي إيراد المحقّق الإصفهاني في نهاية الدراية / راجع الحاشية السابقة .