الفعل عقلًا وشرعاً لرجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في جعل حكمٍ مستقلّ .
وفي الصورة الثانية : جريان البراءة يبتني على جريانها في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين .
وفي الصورة الثالثة : لا يجري ، لأنّه شكٌّ في المحصّل ، اللّهُمَّ إلّامع الالتزام بجريانها فيما إذا كان بيان المحصّل وظيفة الشارع ، وتمام الكلام في ذلك محرّرٌ في مسألة اللّباس المشكوك فيه .
وربما تكون المفسدة في الفعل لا المصلحة في الترك ، وفي هذا المورد لا معنى للأمر بالترك ، بل لا مناص عن النهي عن الفعل ، فما أُفيد في الإيراد من أنّ الأمر بالفعل والنهي عنه يشتركان في المتعلّق والاختلاف بينهما ، إنّما هو في الموضوع له ، وأنّه في كلّ منهما شيء يباين الآخر تامّ .
وأمّا الدعوى الثانية : وهي أنّ الفرق بينهما ليس ما ذكر من أنّ الأمر موضوع للطلب ، والنهي موضوع للزجر والمنع عن الفعل ، بل الفرق بينهمامن ناحية أخرى .
أمّا في الأمر : فقد مرّ في مبحث الأوامر ، أنّ الطلب الذي بمعنى التصدّي نحو المطلوب ، يعدّ من العناوين التي تنطبق على الأمر بعد تحقّقه ، ويكون الأمر مصداقاً له لا أنّه المعنى الموضوع له والمستعمل فيه .
وأمّا الطلب الإنشائي فممّا لا نتعقّله ، بل حقيقة الأمر :
إمّا عبارة عمّا أفاده الأستاذ « 1 » من أنّه عبارة عن اعتبار كون المأمور به في ذمّة المكلّف ، من جهة اشتماله على مصلحة ملزمة ، وإبراز ذلك الاعتبار في الخارج بمبرز كصيغة الأمر أو ما يشبهها ، فالصيغة أو ما شابهها وضعت للدلالة
هامش
( 1 ) محاضرات في الأصول : ج 4 / 85 ، وأيضاً تعرّض لذلك في ص 116 عند قوله : ( ونتيجة ذلك ) .