تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

المقصد الثاني : في النواهي

وفيه فصول : وقبل تنقيح القول في تلكم الفصول ، لابدّ من البحث في جهات : الجهة الأولى : المشهور بين الأصحاب « 1 » أنّ النهي بمادّته وصيغته كالأمر بمادّته وصيغته ، في الدلالة على الطلب ، غير أنّ متعلّق الطلب في أحدهما الوجود وفي الآخر العدم . وبعبارة أخرى : إنّهما مشتركان في المعنى الموضوع له ، وهو الدلالة على الطلب ، ولذلك قال المحقّق الخراساني رحمه الله : ( إنّه يعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلًا ، نعم يختصّ النهي بخلافٍ ، وهو أنّ متعلّق الطلب فيه هل هو الكف ، أو مجرّد الترك ، وأن لا يفعل ؟ والظاهر هو الثاني . وتوهّم : أنّ الترك ومجرّد أن لا يفعل خارجٌ عن تحت الاختيار ، فلا يصحّ أن يتعلّق به البعث والطلب . فاسد : فإنّ الترك أيضاً مقدور ، وإلّا لما كان الفعل مقدوراً وصادراً بالإرادة والاختيار ) « 2 » ، انتهى . وأورد على ذلك جماعة من المحقّقين « 3 » : بأنّ النهي لا ينشأ من مصلحةٍ لزوميّة
هامش
( 1 ) ادّعى عدّة من الأعلام الشهرة قديماً وحديثاً على هذا ، منهم المحقّق الخوئي في « المحاضرات » ج 4 / 81 ( المقصد الثاني : مبحث النواهي ) . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 149 ( المقصد الثاني في النواهي ) . ( 3 ) حكاه السيّد الخوئي قدس سره في المحاضرات : ج 4 / 84 ، عن جماعة من المحقّقين .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 411 | السيد محمد صادق الروحاني