تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
خاتمة : بقي الكلام في أمور لابدّ من التعرّض لها : الأمر الأوّل : أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني وأوضحناه لا يختصّ بالتقييد بالوقت ، بل يعمّ جميع القيود المأخوذة في الواجب بدليل منفصل ، فإنّه إنْ كان لدليل القيد إطلاق - كما في الطهارة بالإضافة إلى الصلاة - كان مقتضى القاعدة اختصاص وجوب الصلاة بصورة التمكّن من الطهارة ، وإن لم يكن له إطلاق ، كما في الطمأنينة في حال القيام ، فإنّ مدركه الإجماع ، والمتيقّن منه صورة التمكّن ، ففي فرض عدم التمكّن ، لابدّ من إتيان الصلاة قائماً مع فقد هذا القيد . الأمر الثاني : وقع الكلام في موارد ثبوت وجوب القضاء - كما في الصلوات اليوميّة ، والصوم والنذر المعيّن - في أنّه بعد قيام الدليل : هل يكون التقييد بالوقت من قبيل تعدّد المطلوب ، وكونه واجباً في واجب . أو يكون من باب التقييد ، ولكن قيديّته منه مقصورة بحال التمكّن . أو أنّه لا يكون هذا ولا ذاك ، بل يكون القضاء واجباً آخر مغايراً للواجب في الوقت ؟ ولهذا البحث أثران : أحدهما : يظهر في التقييد بسائر القيود غير الزمان ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة : فإنّه لو كان من قبيل الأوّل ، كان اللّازم حصول الامتثال بالنسبة إلى أصل الواجب لو ترك القيد عمداً أو بغير اختيار . ولو كان من قبيل الثاني ، كان اللّازم عدم حصول الامتثال لو تركه عمداً . ولو كان من قبيل الثالث ، كان اللّازم عدم حصول الامتثال لو تركه مطلقاً .