تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وإنْ لم يكن له إطلاق ، بل كان الإطلاق في دليل الواجب ، فقد قال الخراساني « 1 » بأنّ ( قضيّة إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت ، وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله ) . أقول : وليس مراده أنّ المتيقّن من القيد الثابت بالدليل المنفصل المجمل ، هو تقييد مرتبة من الطلب ، وهي مرتبة تأكّده ، لا تقييد الطلب بجميع مراتبه ، وفي المراتب الآخر يؤخذ بإطلاق دليل الواجب كما قيل . لأنّه يرد عليه : أنّ مدلول دليل الواجب ، ثبوت وجوبٍ واحدٍ بسيطٍ ، وليس هو ذا مراتب ، وقد صرّح بذلك المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » في مسألة ما إذا نسخ الوجوب وشكّ في الاستحباب وغيره ، فراجع . بل مراده أنّ المتيقّن من دليل التوقيت ، هو تقييد الإطلاق في صورة التمكّن من إتيان العمل في الوقت ، أمّا العاجز عنه فإطلاق الدليل بالنسبة إليه بلا مقيّد ، فيؤخذ به ويثبت وجوب القضاء في حقّه بالإطلاق ، ثمّ يلحق به المتمكّن العاصي ، بضميمة عدم الفصل ، وهو حسن . أقول : وربّما يُفصّل بين كون القرينة على التقييد متّصلة ، وبين ما إذا كانت منفصلة ، فعلى الأوّل : إن كانت القرينة على نحو القضيّة الشرطيّة ، فهي تدلّ على عدم وجوب إتيانه خارج الوقت ، بناءً على ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة ، وكذلك على القول بثبوت المفهوم للوصف ، وكانت القضيّة وصفيّة . وأمّا على ما هو الحقّ من عدم ثبوت المفهوم لها ، فهي لا تدلّ على عدم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 144 . ( 2 ) راجع كفاية الأصول : ص 139 - 140 ( فصل : إذا نسخ الوجوب ) .