تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
في مدلول الأمر بالأمر

الفصل الثاني عشر : في مدلول الأمر بالأمر

إذا أمر بالأمربشيء كما فيأمر الشارع بأمرالأولياء الصبيان بالصلاة ، فهل هو : أمرٌ بذلك الفعل‌مطلقاً ، أو مع توسيط الأمر الثاني ، أم لا يكون أمراً به ؟ وجوه : وتنقيح القول في المقام : إنّه بحسب الواقع ومقام الثبوت ، يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن يكون الغرض مترتّباً على نفس الأمر الثاني ، من دون أن يكون للمولى غرض في الفعل . الثاني : أن يكون الغرض مترتّباً على الفعل ، من دون دخل لتوسيط الأمر الثاني فيه . الثالث : أن يكون الغرض مترتّباً على الفعل في صورة توسيط الأمر . فعلى الأوّل : لا يكون الأمر بالأمر بشيء أمراً بذلك الشيء . وعلى الأخيرين : يكون أمراً به . غاية الأمر على الأوّل منهما لا موضوعيّة للأمر ، وعلى الثاني منهما له موضوعية في ذلك . هذا بحسب مقام الثبوت . أمّا ما يقتضيه ظواهر الأدلّة : - فهو الوجه الأخير ، وذلك لأنّه يدفع الوجه الثاني ، وهو كون الأمر الذي تعلّق به الأمر مأخوذاً على نحو الطريقيّة المحضة ، بحيث لا دخل له في المصلحة والفرض أصلًا - هو ظهور الأمر بالأمر ، إذ لو كان كذلك ، كان يأمر بالتبليغ لا بالأمر ، فمقتضى مدلوله المطابقي نفي هذا الوجه . فما استظهره المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » من الأدلّة ، من أخذه طريقيّاً ، غير صحيح .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 303 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 406 | السيد محمد صادق الروحاني