تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أمّا المقام الأوّل : فالصور المعقولة فيه أربع : الصورة الأولى : أن يفرض وجود مصلحتين ، إحداهما مترتّبة على الفعل ، والثانية مترتّبة على إيقاعه في الوقت ، وبتبع ذلك يكون هناك أمران ، أحدهما متعلّق بالفعل ، والآخر بإيقاعه في الوقت . الصورة الثانية : أن تكون المصلحة المترتّبة على الفعل في الوقت واحدة ، والأمر المتعلّق به واحداً ، ولكن بعد مضيّ الوقت تحدث مصلحة أخرى في الفعل موجبة للأمر به في خارج الوقت . الصورة الثالثة : عين هذه الصورة ، مع كون المصلحة المترتّبة عليه في خارج الوقت مرتبة ضعيفة من المترتّبة على الفعل في الوقت . الصورة الرابعة : كون المصلحة واحدة ، مع عدم المصلحة في الفعل في خارج الوقت أصلًا . وفي الصورة الأولى يكون القضاء واجباً بالأمر الأوّل ، وفي الصورة الثانية والثالثة واجباً بأمرٍ جديد ، وفي الصورة الرابعة لا يكون القضاء واجباً . وأمّا المقام الثاني : فالكلام فيه يقع في موردين : تارةً : فيما يقتضيه الأصول العمليّة . وأخرى : في مقتضى الأدلّة الاجتهاديّة . أمّا الأصول : فإن علم المكلّف أنّ الواجب بنحو وحدة المطلوب لا تعدّده ، ولكن شكّ في أنّه هل يجب القضاء لأجل حدوث مصلحة أخرى أم لا ؟ لا سبيل إلى جريان الاستصحاب ، لأنّه إن أريد استصحاب شخص الوجوب الثابت له في الوقت ، فهو متيقّن الارتفاع بتبع ارتفاع المصلحة .