لأنّه مترتّب على الوجدان المتحقّق بالقدرة على الحيازة .
الثاني : ما ذكره من أنّه لا تزاحم بين قدرة كلّ منهما على الحيازة مع قدرة الآخر عليها ، وإنّما التزاحم في مقام فعليّة الحيازة منهما خارجاً ، أيضاً ممنوعٌ ، لأنّ المفروض أنّ المورد غير قابل لحيازتين ، بل هو صالح لإحداهما ، ومعه كيف يكون كلّ منهما قادراً عليها بلا تزاحم بين القدرتين ؟ !
الثالث : ما أفاده من أنّ تزاحم الخطابين في ناحية الوضوء ، لا يستلزم التزاحم في ناحية الحكم ببطلان التيمّمين ، أيضاً ممنوع ، لأنّ بطلان التيمّم وإن لم يترتّب على الأمر بالوضوء ، إلّاأنّهما معاً مترتّبان على وجدان الماء ، وعليه فالتزاحم في ناحية الوضوء يلازم التزاحم في ناحية الحكم ببطلان التيمّم .
والحقّ أن يُقال : إنّه بناءً على المختار في الواجب الكفائي من توجّه التكليف إلى جميع آحاد المكلّفين ، يكون الأمر بالوضوء متوجّهاً إلى كلّ منهما مقيّداً بعدم سبق الآخر ، فلا محالة يبطل تيمّمهما .
وأمّا ما أفاده الأستاذ « 1 » : من أنّ ذلك في فرض عدم سبق أحدهما إلى الحيازة ، فإن كان نظره الشريف إلى صورة سبق أحدهما إليها قبل توجّه الآخر إليه ، فهو متين ، ولكنّه خارج عن الفرض .
وإن كان نظره إلى صورة توجّه الخطاب إليهما ، ثمّ استباق أحدهما إليه ، فلا يتمّ ذلك إذ الآن السابق على الاستباق مبطلٌ للتيمّمين كما مرّ .
* * *
هامش
( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات : ج 1 / 273 ، بتصرّف .