في الواجب الموسّع والمضيّق
الفصل الحادي عشر : في الواجب الموسّع والمضيّق
أقول : ينقسم الواجب باعتبار تحديد الأمر به بزمانٍ مخصوص ، وعدم تحديده به ، إلى : موقّت وغير موقّت .
وينقسم الموقّت : باعتبار أوسعيّة الوقت المحدّد له على ما يفي من الزمان بإتيان الواجب فيه ، وكونه بمقدار زمان الواجب إلى : مضيّق ، وموسّع .
كما أنّ غير الموقّت : ينقسم باعتبار تقيّد الأمر به بإتيانه فوراً ، وعلى فرض العصيان ، ففوراً ، أو إلى الأبد ، وعدم تقيّده به إلى فوري بأقسامه ، وغير فوري .
ومحلّ الكلام في هذا الفصل ، هو الموسّع والمضيّق .
وربما يستشكل فيوجود الواجب الموسّع تارةً ، وفي الواجب المضيّق أخرى .
أمّا في الأوّل : فبأنّه يستلزم جواز ترك الواجب في أوّل الوقت ، والوجوب غير ملائم لجواز الترك .
والجواب عنه : أنّ المأمور به هو طبيعي الفعل الواقع في طبيعي الوقت المحدود بحدين ، وقد قرّبه بعض مشايخنا « 1 » بالحركة التوسّطيّة ، وهو الكون بين المبدأ والمنتهى ، قال :
( فكما أنّ الكون المتوسّط بالنسبة إلى الأكوان المتعاقبة الموافية المحدود
هامش
( 1 ) والظاهر أنّه المحقّق الأصفهاني في نهاية الدراية : ج 1 / 502 ( الواجب الموسّع ) .