تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
في الواجب الموسّع والمضيّق

الفصل الحادي عشر : في الواجب الموسّع والمضيّق

أقول : ينقسم الواجب باعتبار تحديد الأمر به بزمانٍ مخصوص ، وعدم تحديده به ، إلى : موقّت وغير موقّت . وينقسم الموقّت : باعتبار أوسعيّة الوقت المحدّد له على ما يفي من الزمان بإتيان الواجب فيه ، وكونه بمقدار زمان الواجب إلى : مضيّق ، وموسّع . كما أنّ غير الموقّت : ينقسم باعتبار تقيّد الأمر به بإتيانه فوراً ، وعلى فرض العصيان ، ففوراً ، أو إلى الأبد ، وعدم تقيّده به إلى فوري بأقسامه ، وغير فوري . ومحلّ الكلام في هذا الفصل ، هو الموسّع والمضيّق . وربما يستشكل فيوجود الواجب الموسّع تارةً ، وفي الواجب المضيّق أخرى . أمّا في الأوّل : فبأنّه يستلزم جواز ترك الواجب في أوّل الوقت ، والوجوب غير ملائم لجواز الترك . والجواب عنه : أنّ المأمور به هو طبيعي الفعل الواقع في طبيعي الوقت المحدود بحدين ، وقد قرّبه بعض مشايخنا « 1 » بالحركة التوسّطيّة ، وهو الكون بين المبدأ والمنتهى ، قال : ( فكما أنّ الكون المتوسّط بالنسبة إلى الأكوان المتعاقبة الموافية المحدود
هامش
( 1 ) والظاهر أنّه المحقّق الأصفهاني في نهاية الدراية : ج 1 / 502 ( الواجب الموسّع ) .