تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إذا كان شخصان متيمّمين ، ووجدا ماءً يكفي لوضوء أحدهما ، فهل يبطل تيمّم كلّ واحد منهما ، أم لا يبطل شيء منهما ، أو يبطل واحد منهما على البدل ؟ لكلٍّ وجهٌ ، إلّاأنّه رحمه الله قوّى الوجه الأوّل ، وأفاد أنّ في المقام اموراً ثلاثة : 1 - الأمر بالوضوء . 2 - الأمر بالحيازة ، أي حيازة الماء . 3 - القدرة على الحيازة . ثمّ قال : لا إشكال في أنّ الأمر بالوضوء مترتّب على الحيازة الخارجيّة ، وكون الماء في تصرّفه . وأمّا الأمر بالحيازة ، فهو مشروط بعدم سبق الآخر إلى حيازته . وأمّا القدرة على الحيازة ، فهي بالقياس إلى كلّ منهما فعليّة ، لتمكّن كلّ منهما على حيازة الماء . وعدم كفاية الماء إلّالوضوء واحد ، إنّما يكون منشئاً لتحقّق التزاحم في مقام فعليّة الحيازة خارجاً . وأمّا فعليّة قدرة كلّ منهما على الحيازة ، فلا تزاحم فيها أصلًا . وبما أنّ بطلان التيمّم ، لم يترتّب في لسان الدليل على الأمر بالوضوء ، بل هو مترتّب على وجدان الماء المتحقّق في ظرف القدرة على الحيازة ، فيبطل التيمّمان معاً ، ومن الضروري أنّ تزاحم الخطابين في ناحية الوضوء لا يستلزم التزاحم في ناحية الحكم ببطلان التيمّمين . أقول : ويرد على ما أفاده أمور : الأوّل : ما أفاده من أنّ الأمر بالوضوء مترتّبٌ على الحيازة الخارجيّة ، ممنوعٌ