في الواجب الكفائي
الفصل العاشر : في الواجب الكفائي
وللأصحاب في بيان حقيقته مسالك :
المسلك الأوّل : كون الاختلاف بين الكفائي والعيني من ناحية الوجوب ، وهو الظاهر من « الكفاية » .
قال المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » : ( والتحقيق : أنّه سنخ من الوجوب ، وله تعلّق بكلّ واحد ، بحيث لو أخلّ بامتثاله الكلّ لعوقبوا على مخالفته جميعاً ، وإن سقط عنهم لو أتى به بعضهم ، وذلك لأنّه قضيّة ما إذا كان هناك غرضٌ واحدٌ حصل بفعل واحد صادر عن الكلّ أو البعض ) انتهى .
ويرد عليه : أنّه ليس للوجوب حقائق مختلفة ، بل سنخُ الكفائي هو سنخ العيني .
المسلك الثاني : كون الاختلاف بينهما من ناحية المكلّف ، وهو الذي اختاره جمعٌ من المحقّقين ؛ منهم المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » ومحصّله :
أنّ الغرض من المأمور به :
تارةً : يترتّب على صرف وجود الطبيعة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 143 ( فصل في الوجوب الكفائي ) .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 / 270 ( المبحث السادس في الواجب الكفائي ) .