الترتّب ، لتبعيّة الحكم للملاك والغرض .
ودعوى : أنّ الملاكين على الفرض يتزاحمان في الملاكيّة ، ومعلوم أنّ الملاك المزاحم بملاكٍ آخر لا يصلح أن يكون داعياً إلى التكليف ، فلا مناص من كون أحد الملاكين على البدل ملاكاً فعليّاً وقابلًا للدعوة ، فتكون النتيجة خطاباً واحداً بأحد الشيئين ، لا خطابين مشروطين .
مندفعة : بأنّه في المقام لا تزاحم بين الملاكين في الملاكيّة ، لعدم المانع من الجعلين ، سوى عدم إمكان استيفائهما في الخارج .
وأمّا المذهب الخامس : فيرد عليه - مضافاً إلى كونه خلاف ظاهر الأدلّة الدالّة على الوجوب التخييري ، ومنافاته للاشتراك في التكليف - أنّه في فرض عدم الإتيان بشيء من الفعلين إنْ لم يكن التكليف متحقّقاً فلا عصيان ولا عقاب ، والالتزام بوجود تكليف إلزامي لا عقاب على مخالفته ، ولا تحقّق له في فرض عصيانه كما ترى ، وإن كان متحقّقاً فيسأل أنّه متعلّق بأيّ شيء ، فلا مناص من الالتزام بأحد المسالك الآخر .
وأمّا المذهب السادس : ففساده غنيٌّ عن البيان .
أقول : بعد وضوح الأمر في المذاهب المذكورة يدور الأمر بين اختيار القول الأوّل - وهو كون الواجب واقع أحدهما ، أو أحد الأشياء على وجه الإبهام والترديد - والأخير ، وهو كون الواجب هو الجامع الانتزاعي .
أمّا الأوّل : فقد أفاد المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » في توجيهه :
( أنّه حيث يكون ظاهر العطف بكلمة ( أو ) كون الغرض المترتّب على كلّ من
هامش
( 1 ) أجود اتقريرات : ج 1 / 266 ( والذي يترجّح في النظر . . ) .