وبعبارة أخرى : كون الأغراض متزاحمة ، لا يمكن جمعها في الوجود الخارجي ، ولأجله تقع المزاحمة بين الأمور .
المذهب الرابع : كون كلّ واحد من الفعلين واجباً بالوجوب التعييني ، ولكن المتعلّق في كلّ منهما مشروط بعدم الإتيان بالآخر ، ويتصوّر ذلك فيما كان الغرضان متزاحمين كما في الوجه السابق ، أو أنّ المولى لم يوجب الجمع بين الغرضين إرفاقاً وتسهيلًا على المكلّفين .
المذهب الخامس : أن يكون الواجب هو الواحد من الفعلين أو الأفعال معيّناً ، وهو الذي يعلم اللَّه تعالى أنّ العبد يختاره .
المذهب السادس : كون الواجب هو الواحد المعيّن عند اللَّه ، ويكون إتيان الآخر من باب إسقاط المباح للواجب .
المذهب السابع : أنّ الواجب هو الجامع الانتزاعي ، وهو مفهوم أحدهما أو أحدها الصادق على كلّ منهما أو كلّ واحدٍ من الأفعال .
وقد استدلّ المحقّق الخراساني « 1 » : - لما ذهب إليه فيما كان الغرض واحداً - بوضوح أنّ الواحد لا يصدر من اثنين بما هما اثنان ، ما لم يكن جامع بينهما لاعتبار نحو من السنخية بين العلّة والمعلول ، وعليه فلابدّ من جعلهما متعلّقين للخطاب الشرعي لبيان أنّ الواجب هو الجامع بين هذين الاثنين ، ليكون التخيير بينهما بحسب الواقع عقليّاً لا شرعيّاً .
وأورد عليه المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » : بأن متعلّق التكليف لابدّ وأن يكون ممّا
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 / 267 ( وأمّا الوجه الثاني ) .