وفيه : إنّ هذا الاستصحاب يكون من قبيل استصحاب الكلّي القسم الثالث من أقسامه وهو ما لو شكّ في بقاء الكلّي للشكّ في حدوث فردٍ مقارناً لزوال ما حدث يقيناً ، وقد حقّق في محلّه عدم جريانه .
ودعوى : أنّ الوجوب والاستحباب مرتبتان من الوجود الواحد ، متفاوتتان بالشدّة والضعف ، كالبياض الشديد والضعيف ، وفي مثل ذلك يجري استصحاب الكلّي .
مندفعة : بأنّ ذلك يتمّ فيما إذا لم يكن المتفاوتان بالرتبة متباينين بنظر العرف ، والوجوب والاستحباب كذلك ، فلا يجري الاستصحاب في شيء منهما ، فيتعيّن الرجوع إلى أصالة البراءة وهي تقتضي الجواز .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 378
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٧٨