فلا يرد عليه : ما أورده الأستاذ « 1 » ، من أنّه لا طريق لنا إلى كشف الملاك ، مع أنّ تقديم أحد المتزاحمين على الآخر بمرجّح ، لا يرتكز بوجهة نظر مذهبٍ دون آخر ، فلابدّ من ذكر وجه يعمّ حتّى المذهب الأشعري المنكر لتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد .
وقد أورد على نفسه « 2 » : بأنّه ربما يختلج بالبال أنّه لا طريق لنا إلى كشف عدم تقييد المتعلّق بالقدرة شرعاً ، وأنّه لا يمكن التمسّك بالإطلاق لنفيه ، وذكر في وجه ذلك اموراً ، وقد قدّمناها مع نقدها عند التعرّض لطريق كشف الملاك في أوائل مبحث الضدّ ، فراجع .
* * *
الترجيح بالمتقدّم زماناً
ثمّ إنّه في موارد هذه المرجّحات ، لا يلاحظ الأهمّية ، ولا السبق واللّحوق الزماني .
وأمّا لو فرض تساوي المتزاحمين في هذه المرجّحات ، بأن كان كلّ منهما مشروطاً بالقدرة عقلًا ، أو مشروطاً بالقدرة شرعاً ، وكان الواجبان مضيّقين تعينيّين ، فتصل النوبة إلى الترجيح بالسبق واللّحوق ، والأهمّ والمهمّ .
وتفصيل القول في ذلك : أنّه إذا تزاحم الواجبان المتساويان من جهة المرجّحات المتقدّمة :
فإمّا أن يكون كلّ منهما مشروطاً بالقدرة شرعاً .
هامش
( 1 ) كما فيحاشيته على أجود التقريرات : ج 2 / 30 - 31 ، وقد أشار إلىذلك في غير مورد من « المحاضرات » أيضاً .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 / 323 ( الأمر الثاني ) .