وفيه : ما ادّعاه ممنوعة ، ولا يمكن أن يذكر لما أفاده وجه ، سوى دعوى صدق التصرّف في الإناء على الوضوء منها ولو بالإغتراف ، فيكون منهيّاً عنه ، فلا يمكن أن يقع مصداقاً للمأمور به .
وعليه ، فلا مناص عن البناء على البطلان في جميع الفروض .
ويرد عليه : أنّ الوضوء منها بالاغتراف لا ينطبق عليه العنوان المنهي عنه إذ المأمور به هو صبّ الماء على الوجه واليدين ، وهو ليس تصرّفاً فيها ، والمنهيّ عنه هو أخذ الماء من تلك الأواني ، ومع تعدّد الوجود ، والفرض عدم سراية الحكم من متعلّقه إلى مقارناته ولوازمه الاتّفاقيّة ، لا وجه لاعمال قاعدة اجتماع الأمر والنهي ، بل المتعيّن الرجوع إلى قاعدة باب التزاحم .
التنبيه السادس : ما أفاد المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » :
من أنّه إذا كان خطاب الأهمّ استمراريّاً :
فقد يكون العلم به قبل الشروع في امتثال خطاب المهمّ ، وقد يكون بعد الشروع فيه .
وإن كان قبل الشروع ، فتدور صحّة خطاب المهمّ ابتداءً أو استدامة مدار القول بالترتّب .
وإن كان بعده ، وكان الواجب ممّا لا يحرم قطعه ، فكذلك .
وأمّا إن كان ممّا يحرم قطعه ، كما إذا علم بتنجّس المسجد بعد الشروع في الصلاة الفريضة ، فلا يتوقّف بقاء خطاب المهمّ على القول بالترتّب ، إذ إزالة النجاسة إنّما كانت أهمّ من الصلاة لأجل فوريّتها وسعة وقت الصلاة ، فإذا شرع
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 99 .