تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

فرع : في احتمال أهمّية المتزاحمين

لو وقع التزاحم بين حكمين ، واحتمل أهمّية أحدهما دون الآخر ، فلا يخلو : أمّا بناءً على إمكان الترتّب ، يكون سقوط إطلاق خطاب ما لم يحتمل أهمّيته متيقّناً ، سواءً كان الآخر أهمّ أم كانا متساويين . وأمّا ما يحتمل أهمّيته ، فسقوط إطلاق خطابه مشكوك فيه ، لاحتمال أهمّيته ، فلا موجب للحكم بسقوطه ، إذ لا ريب في التمسّك بالإطلاق لو شكّ في سقوطه ، فيكون خطاب محتمل الأهمّية مطلقاً ، والخطاب الآخر مقيّداً بعدم الإتيان بطرفه . وأمّا بناءً على استحالة الترتّب ، فحيثُ أنّ التزاحم إنّما يكون بين نفس الخطابين فيسقطان معاً سواءً كان الآخر أهمّ أم لم يكن ، غاية الأمر بناءً على استكشاف الملاك ، يكشف عن وجود الخطاب ، وهو على فرض التساوي متعلّق بأحدهما على نحو التخيير ، وعلى فرض الأهمّية متعلّق به تعييناً ، فإذا احتمل الأهمّية يكون أمر الخطاب دائراً بين التعيين والتخيير . فعلى القول بأصالة الاحتياط في تلك المسألة ، يبنى على أنّ المتعيّن الإتيان بما يحتمل أهمّيته . وعلى القول بأصالة البراءة في تلك المسألة ، يحكم بالتخيير في المقام . وهذه ثمرة مهمّة مترتّبة على هذه المسألة . * * *

البحث عن زمان الأهمّ والمهمّ

الأمر الرابع : في أنّ الواجب الأهمّ إذا كان آنيّاً غير قابل للدوام والبقاء ، فالتكليف بالمهمّ لا يبقى متوقّفاً على القول بجواز الترتّب وإمكانه ، لأنّ عصيان
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 287 | السيد محمد صادق الروحاني