تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الأمر بالأهمّ في الآن الأوّل القابل لوجود الأهمّ فيه ، موجبٌ لسقوط أمره في الآن الثاني بسقوط موضوعه ، ومعه لا مانع من فعليّة الأمر بالمهمّ على الفرض ، لأنّ المانع هو فعليّة الأمر بالأهمّ ، فحينئذٍ يصحّ الإتيان بالمهمّ ، ولو على القول باستحالة الترتّب ، فهذا الفرض خارج عن مورد النزاع ، فإن المتنازع عليه ما إذا كان الأمر بالأهمّ فعليّاً ، ومع ذلك وقع الكلام في فعليّة الأمر بالمهمّ . نعم ، تعلّق الأمر بالمهمّ في الآن الأوّل القابل لتحقّق الأهمّ فيه خارجاً ، يكون محلّ الكلام ، فالقائل بالترتّب يلتزم بإمكانه ، والقائل باستحالته يلتزم بعدم إمكانه ، فنزاع الترتّب في هذا القسم ينحصر في خصوص الأمر بالمهمّ في الآن الأوّل . فالمتحصّل : أنّه إذا كان الواجب الأهمّ آنيّاً دون الواجب المهمّ ، فإنّ إثبات الأمر بالمهمّ في الآن الثاني لا يتوقّف على القول بالترتّب ، وإن كانا آنيّين فإثبات الأمر بالمهمّ يكون مبتنياً على القول بالترتّب . * * *

في تدريجيّة الأمر بالأهمّ والمهمّ

الأمر الخامس : إذا كان كلٌّ من الأهمّ والمهمّ تدريجيّاً كالصلاة والإزالة ، فإنّه عند وقوع المزاحمة بينهما ، لا إشكال في أنّه داخل في محلّ الكلام . فإن قيل : إنّ عصيان الأمر بالأهمّ آناً ما شرطٌ لفعليّة الأمر بالمهمّ في جميع أزمنة امتثاله ، من دون أن تكون فعليّته في الآنات المتأخّرة متوقّفة على استمرار معصية الأمر بالأهمّ في تلك الآنات ، بل لو تبدّلت المعصية بالإطاعة في الآن الثاني ، كان الأمر بالمهمّ باقياً على فعليّته لتحقّق شرطه ، وهو عصيان الأمر بالأهمّ
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 288 | السيد محمد صادق الروحاني