تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نقيض الترك هو الفعل ، ونقيض الإيصال عدمه ، وليس له نقيضٌ واحد . فإذا كان نقيض الواجب حراماً ، أصبح الفعل مع عدم الإيصال محكوماً بالحرمة ، فلا محالة تنحلّ الحرمة كالوجوب ، فيكون الفعل أيضاً محكوماً بالحرمة ، غاية الأمر تكون حرمته حرمة ضمنيّة . وإن شئت قلت : إنّ الوجوب المتعلّق بالمقدّمة الموصلة على مسلكه ، ينحلّ إلى وجوبين : أحدهما متعلّق بالترك ، والثاني متعلّق بالخصوصية ونقيض الترك الواجب بالوجوب المقدّمي الضمني هو الفعل ، فيكون حراماً بالحرمة الضمنيّة . فعلى فرض كون هذه ثمرة لوجوب المقدّمة ، لا فرق بين القول بالموصلة والقول بوجوب مطلق المقدّمة ، وعليه فإيراد الشيخ الأعظم في محلّه . وثانياً : إنّ هذه الثمرة من أصلها غير تامّة ؛ وذلك لأنّ ترك أحد الضدّين ليس مقدّمةً لفعل الآخر . كما سيأتي في مبحث الضدّ . مع أنّه على فرض كونه مقدّمةً له لا يكون الفعل حراماً ، إذ نقيض الواجب ليس بحرام . مضافاً إلى أنّ النهي الغيري المقدّمي غير الناشئ عن المفسدة في الفعل لا يوجب الفساد ، كما سيأتي . * * *

ثمرة القول بوجوب المقدّمة

ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة الصنف الثاني : البحث عمّا ذكر ثمرةً للنزاع في وجوب المقدّمة وعدمه ، وهي أمور : منها : أنّه إذا توقّف واجبٌ على مقدّمة محرمة ، وكان الوجوب أهمّ ، فإنّه : على القول بوجوب مطلق المقدّمة تسقط الحرمة مطلقاً ، وإن لم يأت بذي المقدّمة . وعلى القول بعدم الوجوب ، لا مسقط للحرمة سوى مزاحمتها مع وجوب ما