نقيض الترك هو الفعل ، ونقيض الإيصال عدمه ، وليس له نقيضٌ واحد .
فإذا كان نقيض الواجب حراماً ، أصبح الفعل مع عدم الإيصال محكوماً بالحرمة ، فلا محالة تنحلّ الحرمة كالوجوب ، فيكون الفعل أيضاً محكوماً بالحرمة ، غاية الأمر تكون حرمته حرمة ضمنيّة .
وإن شئت قلت : إنّ الوجوب المتعلّق بالمقدّمة الموصلة على مسلكه ، ينحلّ إلى وجوبين : أحدهما متعلّق بالترك ، والثاني متعلّق بالخصوصية ونقيض الترك الواجب بالوجوب المقدّمي الضمني هو الفعل ، فيكون حراماً بالحرمة الضمنيّة .
فعلى فرض كون هذه ثمرة لوجوب المقدّمة ، لا فرق بين القول بالموصلة والقول بوجوب مطلق المقدّمة ، وعليه فإيراد الشيخ الأعظم في محلّه .
وثانياً : إنّ هذه الثمرة من أصلها غير تامّة ؛ وذلك لأنّ ترك أحد الضدّين ليس مقدّمةً لفعل الآخر . كما سيأتي في مبحث الضدّ . مع أنّه على فرض كونه مقدّمةً له لا يكون الفعل حراماً ، إذ نقيض الواجب ليس بحرام . مضافاً إلى أنّ النهي الغيري المقدّمي غير الناشئ عن المفسدة في الفعل لا يوجب الفساد ، كما سيأتي .
* * *
ثمرة القول بوجوب المقدّمة
ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
الصنف الثاني : البحث عمّا ذكر ثمرةً للنزاع في وجوب المقدّمة وعدمه ، وهي أمور :
منها : أنّه إذا توقّف واجبٌ على مقدّمة محرمة ، وكان الوجوب أهمّ ، فإنّه :
على القول بوجوب مطلق المقدّمة تسقط الحرمة مطلقاً ، وإن لم يأت بذي المقدّمة .
وعلى القول بعدم الوجوب ، لا مسقط للحرمة سوى مزاحمتها مع وجوب ما