بيان ثمرة القول باختصاص الوجوب بالموصلة
ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
أقول : بقي الكلام في بيان ثمرة هذا النزاع ، وقد ذكر الأصحاب صنفان من الثمرة المترتّبة على هذه المسألة :
أحدهما : ما يترتّب على النزاع في أنّ الواجب خصوص المقدّمة الموصلة ، أو مطلق المقدّمة .
ثانيهما : ما يترتّب على النزاع في وجوب المقدّمة وعدمه .
أما الصنف الأوّل : فهو ثمرتان :
الثمرة الأولى : ما أفاده الأستاذ « 1 » ، وهي أنّه لو توقّف واجبٌ على محرم ، وكان الواجب أهمّ ، كما لو توقّف إنجاء المؤمن على التصرّف في ملك الغير بغير رضاه :
فعلى القول بوجوب مطلق المقدّمة ، لا تتّصف تلك المقدّمة بالحرمة ، وإن لم توصل ، بل كان التصرّف في ملك الغير لغرضٍ آخر من التفريح والتكسب وما شاكل ، ولا يكون سفره سفر معصية .
وأمّا بناءً على اختصاص الوجوب بالموصلة ، لا يجوز التصرّف في المثال في ملك الغير ، إلّافي صورة الإنجاء ، وإلّا فهو حرام ، ويعدّ سفره سفر معصية .
وإن شئت فقل : إنّ كلّ مقدّمة من المقدّمات إذا توقّف عليها واجبٌ أهمّ ، فبناءً على وجوب مطلق المقدّمة ، تتّصف بالوجوب مطلقاً .
وأمّا بناءً على اختصاص الوجوب بالموصلة ، لا تتّصف بالوجوب ما لم توصل ، بل تبقى على حكمها الأوّل .
هامش
( 1 ) راجع محاضرات في الأصول : ج 1 / 431 - 132 ( ثمرة النزاع في المسألة ) وتعرّض لذلك أيضاً في الجزء 3 في باب التزاحم والتعارض ص 291 ، واختار أنّ المسقط لحرمة المقدّمة ليس هو امتثال ذي المقدّمة بالفعل ، بل توقّف ذي المقدّمة على هذه المقدّمة ، بمعنى أنّه بدونها لا يمكنه امتثال المأمور به .