تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
في الواجب النفسي والغيري

في الواجب النفسي والغيري

ومن تقسيمات الواجب تقسميه إلى النفسي والغيري . أقول : وتنقيح القول يقتضي البحث عن موضعين : الأوّل : في تعريف النفسي والغيري . الثاني : في أنّه إذا دار الأمر بين كون واجبٍ - كغسل الجنابة - نفسيّاً أو غيريّاً ، ولم يحرز أحدهما ، فهل القواعد والأصول تقتضي البناء على الأوّل أو على الثاني . أقول : وقبل الدخول في البحث ، لابدّ من القول إنّه تظهر ثمرة هذا البحث فيما إذا علم وجوب شيء كغُسل الجنابة ، ولم يعلم أنّ وجوبه نفسي ليجب مطلقاً ، أو غيريٌّ للصلاة وغيرها ، ليصبح واجباً بعد وجوب متعلّقه ، وما يحتمل كونه واجباً لأجله ، فإذا لم تجب الصلاة لمانعٍ من حيض أو غيره لما أصبح واجباً . وهذه ثمرة مهمّة مترتّبة على هذا البحث . أمّا الموضع الأوّل : فقد ذكروا في تعريف النفسي والغيري أمران : الأمر الأوّل : ما عن « التقريرات » نسبته إلى القوم ، وهو : أنّ الواجب النفسي : ما أمر به لنفسه ، ويكون واجباً لا لأجل واجبٍ آخر . والغيري : ما أمر به لغيره ، ويكون وجوبه لغيره « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع مطارح الأنظار : ص 66 من قوله : ( فاعلم أنّه قد فُسّر في غير واحدٍ منهم الواجب النفسي بما أمر به لنفسه . . . الخ ) .