لأحدهما على الآخر ، اندرج في حكم موارد دوران الأمر بين المتباينين .
نعم ، يتمّ فيما إذا كان القيد غير اختياري ، ودار الأمر بين رجوعه إلى الهيئة على نحو الشرط المقارن ، وبين رجوعه إلى المادّة .
أمّا المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » : فقد ذكر لترجيح رجوع القيد إلى المادّة وجهين آخرين :
أحدهما : إنّه بناءً على أنّ القيد في الواجب المشروط راجع إلى المادّة المنتسبة دون الهيئة ، يكون الفرق بين المشروط والمعلّق أنّ القيد في الواجب المعلّق يوجب تقييد المادّة ثمّ يرد عليها الطلب ، وأمّا في الواجب المشروط فإنّ القيد يعود إليها في حال الانتساب لا مطلقاً .
وعليه ، ففي المقام نقول إنّ رجوع القيد إلى المادّة متيقّن ، وتقيّده بحال الانتساب يحتاج إلى بيان أكثر من ذكر نفس القيد ، فالشكّ فيه يدفع بالأصل .
ثانيهما : إنّ القيد إذا كان راجعاً إلى المادّة بعد الانتساب ، لابدّ وأن يؤخذ مفروض الوجود ، وحيث أنّ أخذه كذلك يحتاج إلى بيان أكثر من ذكر القيد ، فيدفع احتماله بإطلاق القيد .
والفرق بين الوجهين : أنّه يدفع احتمال رجوع القيد إلى مفاد الهيئة في الأوّل بإطلاق المادّة المنتسبة ، وفي الثاني بإطلاق نفس القيد .
وأقول : يرد على ما أفاده أمران :
الأوّل : ما تقدّم من أنّ القيد في الواجب المشروط راجعٌ إلى الهيئة دون المادّة المنتسبة ، فراجع .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 240 - 241 .