يجب الإتيان به ولو قبل حصول الشرط لو علم بتحقّقه في ظرفه ، مثلًا لو التزم بكون الإمساك الواجب غير مقيّد بطلوع الفجر ، لزم وجوبه من اللّيل ، وهو خلف الفرض .
وإن كان مقيّداً به ، كان الواجب معلّقاً .
وأمّا الثاني : فلأنّه لو التزمنا بكون الوجوب فعليّاً والواجب استقباليّاً :
فإمّا أن يكون الوجوب فعليّاً ، حتّى مع فرض عدم بقاء المكلّف إلى ذلك الزمان ، أو عدم بقائه على وجه يصحّ توجيه التكليف إليه ، كصيروته مجنوناً ، أو كون الفعل غير مقدور له .
أو يكون مشروطاً ببقائه على نحو يصحّ توجّه التكليف إليه .
لا سبيل إلى الالتزام بالأوّل .
والثاني لا معنى له سوى الالتزام بالشرط المتأخّر .
ففعليّة وجوب المقدّمات بالوجوب المقدّمي ، قبل زمان الواجب ، تتوقّف على القول بالواجب المعلّق والشرط المتأخّر معاً ، والالتزام بعدم معقوليّة الواجب المعلّق ، يوجب عدم معقوليّة فعليّة الوجوب ، ومجرّد القول بالشرط المتأخّر لا يصحّحها .
* * * الواجب المعلّق
ما استدلّ به لعدم معقوليّة الواجب المعلّق
أقول : وكيف كان ، فقد استدلّ لعدم معقوليّة الواجب المعلّق بوجوه :
الوجه الأوّل : ما عن المحقّق السيّد محمّد الأصفهاني رحمه الله « 1 » وحاصله :
هامش
( 1 ) نسب البعض هذا القول إلى المحقّق النهاوندي في « تشريح الأصول » ، إلّاأنّ المصنّف نقله عن السيّد الأصفهاني سماعاً ، كما أفادنا عند مراجعته .