تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يجب الإتيان به ولو قبل حصول الشرط لو علم بتحقّقه في ظرفه ، مثلًا لو التزم بكون الإمساك الواجب غير مقيّد بطلوع الفجر ، لزم وجوبه من اللّيل ، وهو خلف الفرض . وإن كان مقيّداً به ، كان الواجب معلّقاً . وأمّا الثاني : فلأنّه لو التزمنا بكون الوجوب فعليّاً والواجب استقباليّاً : فإمّا أن يكون الوجوب فعليّاً ، حتّى مع فرض عدم بقاء المكلّف إلى ذلك الزمان ، أو عدم بقائه على وجه يصحّ توجيه التكليف إليه ، كصيروته مجنوناً ، أو كون الفعل غير مقدور له . أو يكون مشروطاً ببقائه على نحو يصحّ توجّه التكليف إليه . لا سبيل إلى الالتزام بالأوّل . والثاني لا معنى له سوى الالتزام بالشرط المتأخّر . ففعليّة وجوب المقدّمات بالوجوب المقدّمي ، قبل زمان الواجب ، تتوقّف على القول بالواجب المعلّق والشرط المتأخّر معاً ، والالتزام بعدم معقوليّة الواجب المعلّق ، يوجب عدم معقوليّة فعليّة الوجوب ، ومجرّد القول بالشرط المتأخّر لا يصحّحها . * * * الواجب المعلّق

ما استدلّ به لعدم معقوليّة الواجب المعلّق

أقول : وكيف كان ، فقد استدلّ لعدم معقوليّة الواجب المعلّق بوجوه : الوجه الأوّل : ما عن المحقّق السيّد محمّد الأصفهاني رحمه الله « 1 » وحاصله :
هامش
( 1 ) نسب البعض هذا القول إلى المحقّق النهاوندي في « تشريح الأصول » ، إلّاأنّ المصنّف نقله عن السيّد الأصفهاني سماعاً ، كما أفادنا عند مراجعته .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 147 | السيد محمد صادق الروحاني